الشيخ عباس القمي
346
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
المناقب وتاريخ الطبريّ : انّ أمير المؤمنين عليه السّلام نزل بقبا على أمّ كلثوم بنت هدم وقت الهجرة ليلتين أو ثلاثا فرآها تخرج كلّ ليلة نصف الليل إلى طارق وتأخذ منها شيئا فسألها عن ذلك فقالت : هذا سهل بن حنيف قد عرف انّي امرأة لا أحد لي فإذا أمسى عدا على أوثان قومه فكسّرها ثمّ جاءني بها وقال : احتطبي بهذا ، فكان أمير المؤمنين عليه السّلام يحترمه بعد ذلك « 1 » . أبو سهل النوبختي قصة أبي سهل النوبختي مع الحلّاج وفضيحة الحلّاج على يديه « 2 » . روي انّ أبا سهل سئل فقيل له : كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هم أعلم وما اختاروه ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأناظرهم ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجّة لعلّي كنت أدلّ على مكانه ، وأبو القاسم فلو كانت الحجّة تحت ذيله وقرّض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه « 3 » . في انّه كان حاضرا عند وفاة أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام ورأى ابنه صاحب الأمر ( صلوات اللّه عليه ) « 4 » . أقول : أبو سهل النوبختي هو إسماعيل بن عليّ بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت ، كان شيخ المتكلّمين من أصحابنا ببغداد ووجههم متقدّم النوبختيّين في زمانه ، له جلالة في الدين والدنيا يجري مجرى الوزراء ، صنّف كتبا كثيرة جملة منها في الرد على أرباب المقالات الفاسدة ومنها كتاب الأنوار في تواريخ الأئمة
--> ( 1 ) ق : 6 / 36 / 421 ، ج : 19 / 79 . ( 2 ) ق : 13 / 23 / 101 ، ج : 51 / 369 . ( 3 ) ق : 13 / 22 / 98 ، ج : 51 / 359 . ( 4 ) ق : 13 / 24 / 108 ، ج : 52 / 16 .