الشيخ عباس القمي

347

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الأطهار عليهم السّلام ، وليعلم انّ أبا محمّد الحسن بن موسى النوبختي العالم المتكلم الجليل كان ابن أخت أبي سهل المذكور وكان رحمه اللّه فيلسوفا مبرّزا على نظرائه في زمانه ، له مصنّفات في الكلام والحكمة والديانات والردّ على أصحاب التناسخ . أشعار السهيلي في المناجاة السهيلي هو أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد الأندلسي المالقي النحوي اللغوي المحدّث المفسر المتوفى بمراكش سنة ( 681 ) ، له كتب وقصيدة في المناجاة خمّسها ابن حجة ، والقصيدة ذكرها شيخنا الأجل ابن فهد الحلّي في أوّل ( عدّة الداعي ) وهي هذه : يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدّ لكل ما يتوقّع يا من يرجّى في الشدائد كلّها * يا من إليه المشتكى والمفزع يا من خزائن ملكه في قول ( كن ) * امنن فانّ الخير عندك أجمع ما لي سوى فقري إليك وسيلة * بالافتقار إليك فقري أرفع ما لي سوى قرعي لبابك حيلة * فلئن رددت فأيّ باب أقرع ومن الذي أدعو وأهتف باسمه * إن كان فضلك عن فقيرك يمنع حاشا لمجدك أن تقنّط عاصيا * الفضل أجزل والمواهب أوسع فضل مسجد السهلة وانّه كان بيت إبراهيم وإدريس عليهما السّلام وفيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النبيّين عليهم السّلام وفيه مناخ الراكب يعني الخضر عليه السّلام وغير ذلك وقد تقدّم في « سجد » . قال السيّد ابن طاووس رحمه اللّه : إذا أردت أن تمضي إلى السهلة فاجعل ذلك بين المغرب والعشاء الآخرة من ليلة الأربعاء وهو أفضل من غيره من الأوقات « 1 » .

--> ( 1 ) ق : 22 / 17 / 104 ، ج : 100 / 445 .