الشيخ عباس القمي

278

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

إسماعيل بن أبي زياد السكوني : تقدم في « سكن » . إسماعيل بن الصادق عليه السّلام : كان أبوه شديد المحبّة له والاشفاق عليه كما يظهر من الروايات ومن حديث يزيد بن سليط « 1 » . كلام الشيخ المفيد في أحوال إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام الإرشاد : كان إسماعيل أكبر إخوته ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام شديد المحبّة له والبرّ والاشفاق عليه ، وكان قوم من الشيعة يظنّون أنّه القائم بعد أبيه والخليفة له من بعده ، إذ كان أكبر إخوته سنّا لميل أبيه إليه وإكرامه له فمات في حياة أبيه عليه السّلام بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتّى دفن بالبقيع ، وروي : انّ أبا عبد اللّه عليه السّلام جزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدّم سريره بغير حذاء ولا رداء وأمر بوضع سريره على الأرض مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانّين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنه في حياته ، ولمّا مات إسماعيل ( رحمة اللّه عليه ) انصرف على القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه عليه السّلام وأقام على حياته شرذمة لم يكن من خاصّة أبيه ولا من الرواة عنه وكانوا من الأباعدة والأطراف ، فلمّا مات الصادق عليه السّلام انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليهما السّلام بعد أبيه وافترق الباقون فرقتين : منهم رجعوا إلى حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل بظنّهم انّ الإمامة كانت في أبيه وانّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ ، وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومى إليه ، وهذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيلية والمعروف منهم الآن من يزعم انّ الإمامة بعد الإسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان « 2 » .

--> ( 1 ) ق : 12 / 25 / 105 ، ج : 50 / 26 . ( 2 ) ق : 11 / 30 / 177 ، ج : 47 / 241 .