الشيخ عباس القمي
261
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الحسين عليهما السّلام بحضور جماعة من أعيان الصحابة منهم أبو الطفيل فأقرّه عليه زين العابدين عليه السّلام وقال : هذه أحاديثنا صحيحة ، انتهى . الجواب عمّا يقدح في سليم قال المجلسي : كتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار ، وقد طعن فيه جماعة والحقّ أنّه من الأصول المعتبرة ، وقال في بيان الخبر المشتمل على موعظة محمّد ابن أبي بكر أباه عند موته : هذا الخبر أحد الأمور التي صارت سببا للقدح في كتاب سليم ، إلى أن قال : والحقّ انّ بمثل هذا لا يمكن القدح في كتاب معروف بين المحدّثين اعتمد عليه الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء ( رضوان اللّه عليهم ) وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الأصول المعتبرة ، وقلّ كتاب من الأصول المتداولة يخلو عن مثل ذلك . قال النعمانيّ في كتاب ( الغيبة ) بعد ما أورد من كتاب سليم أخبارا كثيرة : كتابه أصل من الأصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت وأقدمها ، لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الكتاب انّما هو عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام والمقداد وسلمان الفارسيّ وأبي ذر رحمهما اللّه ومن جرى مجراهم ممّن شهد رسول اللّه وأمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليهما وآلهما ) وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها وتعوّل عليها ، انتهى « 1 » . وقال المجلسي أيضا في الجواب عن رواية سليم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ اللّه تعالى نظر إلى الأرض نظرة فاختار رجلين أحدهما أنا فبعثني نبيّا ورسولا والآخر عليّ بن أبي طالب ، وأوحى إليّ أن أتّخذه أخا وخليلا ووصيّا وخليفة ، إلى أن قال : ألا وإنّ اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا إثنى عشر وصيّا من أهل بيتي .
--> ( 1 ) ق : 8 / 19 / 205 ، ج : - .