الشيخ عباس القمي

153

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

آخر الخبر : ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لسعد : أبشر فانّ اللّه يختم لك بالشهادة ويهلك بك أمّة من الكفر ويهتزّ عرش الرحمن لموتك ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب « 1 » . ذكر المحدّثون وأرباب المغازي من الفريقين انّ سعدا هذا أصابته جراحة قاتلة يوم الخندق في عرق فلم يمت منها لأنّه كان قد دعا اللّه ( عزّ وجلّ ) في ذلك اليوم أن لا يميته حتّى يقرّ عينيه ببني قريظة ، وكان بنو قريظة قد وازروا قريشا على قتال المسلمين فلمّا انجلى المشركون عن المدينة وانخذل بنو قريظة عن المشركين غزاهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهمّ باجلائهم عن منازلهم فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فحكم فيهم بقتل الرجال وسبي الذرّية فهبط جبرئيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخبره بأنّ سعدا قد حكم بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة ، فلمّا نفذ حكمه فيهم انفتق جرحه فمات فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لقد اهتزّ عرش الرحمن لموته ، ومشى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خلف جنازته حافيا بغير رداء ، يأخذ على يمين السرير مرّة وعلى يساره أخرى . خبر سعد المولى اليماني العالم بالنجوم مع أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام « 2 » . أقول : يأتي ذلك في « نجم » . أسعد بن زرارة اسلام أبي أمامة أسعد بن زرارة الخزرجي وذكوان بن عبد قيس وكان إسلامهما مقدّمة إسلام أهل المدينة « 3 » .

--> ( 1 ) ق : 7 / 124 / 378 ، ج : 27 / 99 . ق : 9 / 50 / 184 ، ج : 37 / 53 . ( 2 ) ق : 14 / 11 / 143 ، ج : 58 / 219 . ( 3 ) ق : 6 / 35 / 404 ، ج : 19 / 8 .