الشيخ عباس القمي
117
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
المناقب والخرايج : روي : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة الطائف مرّ في كثير من طلح فمشى وهو وسن فاعترضته سدرة فانفرجت السدرة له نصفين فمرّ بين نصفيها ، وبقيت السدرة منفردة على ساقين إلى زماننا هذا وهي معروفة بذلك البلد مشهورة يعظّمها أهله وغيرهم ممّن عرف شأنها لأجله ، وتسمّى سدرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 » . أمالي الطوسيّ : عن يحيى بن المغيرة الرازيّ قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق ، فسأله جرير عن خبر الناس فقال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السّلام وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت ، قال : فرفع جرير يديه وقال : اللّه أكبر ، جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : لعن اللّه قاطع السدرة ، ثلاثا ، فلم نقف على معناه حتّى الآن لأن القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السّلام حتّى لا يقف الناس على قبره « 2 » . الصادقي عليه السّلام المشتمل على غضب الطلح والسدر للّه ( عزّ وجلّ ) ، وقوله عليه السّلام : من سقى طلحة أو سدرة فكأنّما سقى مؤمنا من ظمأ . في السدر بيان : قال ابن الأثير في ( النهاية ) : في الحديث : من قطع سدرة صوب اللّه رأسه في النار ، ثمّ أورد في معناه عن أبي داود السجستانيّ انّه قال : من قطع سدرة في فلاة يستظلّ بها ابن السبيل عبثا وظلما بغير حقّ يكون له فيها صوب اللّه رأسه في النار ، أي نكّسه ، قال المجلسي : قد مضى معنى الحديث في ( ي ) وانّه كانت سدرة عند قبر الحسين عليه السّلام وكانت علامة قبره فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره ، فالملعون قاطع تلك السدرة ، وهي من معجزاته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
--> ( 1 ) ق : 6 / 22 / 286 ، ج : 17 / 375 . ( 2 ) ق : 10 / 50 / 297 ، ج : 45 / 398 . ( 3 ) ق : 14 / 137 / 836 ، ج : 66 / 113 .