الشيخ عباس القمي

118

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

سدرة المنتهى باب سدرة المنتهى « 1 » . سدرة المنتهى شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهي علم الأولين والآخرين ولا يتعدّاها . وروي : انّ الورقة منها تظلّ أمّة من الأمم . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : رأيت على كلّ ورقة من أوراقها ملكا قائما يسبّح اللّه تعالى . علل الشرايع : عن حبيب السجستانيّ قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : انّما سمّيت سدرة المنتهى لأنّ أعمال أهل الأرض تصعد بهم الملائكة الحفظة إلى محلّ السدرة ، قال : والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفعه إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض فينتهى بها إلى محلّ السدرة « 2 » . الصادقي عليه السّلام المروي عن سدير الصيرفي المشتمل على أخبار الملاحم فيه : حجّوا قبل أن تقطع سدرة بالزوراء على عروق النخلة التي اجتنت منها مريم عليها السّلام رطبا جنيّا « 3 » . سدير الصيرفي أقول : سدير الصيرفي من أصحاب الصادقين ، روى الكشّيّ بسند معتبر عن زيد الشحام قال : انّي لأطوف حول الكعبة وكفّي في كفّ أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ودموعه تجري على خدّيه فقال : يا شحّام ما رأيت ما صنع ربّي اليّ ، ثمّ بكى ودعا ثمّ قال : يا شحّام انّي طلبت إلى الهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي وخلّى سبيلهما ؛ وروي : انّه ذكر عنده سدير فقال عليه السّلام : سدير عصيدة

--> ( 1 ) ق : 14 / 7 / 102 ، ج : 58 / 48 . ( 2 ) ق : 14 / 7 / 103 ، ج : 58 / 51 . ( 3 ) ق : 11 / 27 / 139 ، ج : 47 / 122 .