الشيخ عباس القمي
106
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل قال أنس : حيّت جارية للحسن بن علي عليهما السّلام بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرّة لوجه اللّه ، فقلت له في ذلك فقال : أدّبنا اللّه تعالى : « وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها » وكان أحسن منها إعتاقها . وله عليه السّلام : انّ السخاء على العباد فريضة * للّه يقرأ في كتاب محكم وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعدّ للبخلاء نار جهنم من كان لا تندى يداه بنائل * للراغبين فليس ذاك بمسلم إلى غير ذلك من حكايات كثيرة من سخائه عليه السّلام « 1 » . قال البيهقيّ في ( المحاسن ) في محاسن الحسن عليه السّلام : وكان عليه السّلام أسخى أهل زمانه ، وذكروا أنّه أتاه رجل في حاجة فقال : اذهب فاكتب حاجتك في رقعة وارفعها الينا نقضها لك ، قال : فرفع إليه حاجته فأضعفها له ، فقال بعض جلسائه : ما كان أعظم بركة الرقعة عليه يا بن رسول اللّه ! فقال : بركتها علينا أعظم حين جعلنا للمعروف أهلا ، انتهى . سخاء الحسين عليه السّلام حكايات من سخاء الحسين بن علي عليهما السّلام كقضائه دين أسامة وهو ستّون ألف درهم وإعطائه الفرزدق أربعمائة دينار . المناقب : وفد أعرابيّ المدينة فسأل عن أكرم الناس بها فدلّ على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصلّيا فوقف بإزائه وأنشأ : لم يخب الآن من رجاك ومن * حرّك من دون بابك الحلقة أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة
--> ( 1 ) ق : 10 / 16 / 95 ، ج : 43 / 343 .