الشيخ عباس القمي

659

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

خالد بن سعيد بن العاص كان خالد بن سعيد بن العاص مع أمير المؤمنين عليه السّلام في غزوة عمرو بن معدي كرب ويظهر منها شجاعته وإطاعته لأمير المؤمنين عليه السّلام ، : فخلّفه أمير المؤمنين عليه السّلام على بني زبيد ليقبض من صدقاتهم ويؤمن من عاد إليه من هرابهم ، فرجع عمرو بن معدي كرب وعاد مسلما وأعطى خالدا سيفه الصمصامة « 1 » . احتجاج خالد بن سعيد على أبي بكر وإنكاره فعله وشتمه لعمر « 2 » . أقول : في ( منهج المقال ) : أبان بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس الأموي واخوته خالد وعتبة وعمرو والعاص بن سعيد قتله عليّ عليه السّلام ببدر . الخصال : وفي التعليقة في المجالس أنّه وأخويه خالدا وعمروا أبوا عن بيعة أبي بكر وتابعوا أهل البيت عليهم السّلام وقالوا لهم عليهم السّلام : انّكم لطوال الشجر طيّبة الثمر ونحن لكم تبع ، وبعد ما بايع أهل البيت عليهم السّلام كرها بايعوا ، انتهى . أقول : خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس صحابي أسلم قديما . تنقيح المقال : قال العلّامة الطباطبائي رحمه اللّه : انّه نجيب بني أميّة وانّه من السابقين الأوّلين ومن المتمسكين بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان سبب إسلامه انه رأى نارا مؤجّجة يريد أبوه أن يلقيه فيها إذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد جذبه إلى نفسه وخلّصه من تلك النار ، فلمّا استيقظ وعرف صدق رؤياه خرج إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ليعرض عليه إسلامه فلقي أبا بكر وقصّ عليه الرؤيا فأقبل معه أبو بكر حتّى أتيا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأسلما ، ثمّ أنّ أباه سعيد بن العاص لمّا سمع بإسلامه أخرجه من داره وأمر بنيه أن لا يكلّموه ولا يجالسوه ، فكان خالد يصبح عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ويمسي عنده حتّى هاجر المسلمون إلى الحبشة فهاجر معهم هاربا من أبيه ، ومعه

--> ( 1 ) ق : 6 / 63 / 657 ، ج : 21 / 356 . ( 2 ) ق : 8 / 4 / 38 و 40 ، ج : 28 / 189 و 202 .