الشيخ عباس القمي

660

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

امرأته أميمة الخزاعية فولدت بأرض الحبشة سعدا وابنة له ، ثمّ انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كتب إلى النجاشيّ يدعوه إلى الإسلام ويخطب له أم حبيبة بنت أبي سفيان ويأمره أن يحمل جعفرا وأصحابه ويبعث به إليه ، فأسلم النجاشيّ وآمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وزوّجه أم حبيبة وأصدقها أربع مائة دينار ، وكان خالد هو الذي تولّى التزويج وأمر جعفر وأصحابه وفيهم خالد بن سعيد بن العاص فوجّههم إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، انتهى . قلت : وقد تقدّم ما يتعلق بذلك في « حبب » عند ذكر أم حبيبة . باب قصّة خالد بن سنان العبسي « 1 » وهو النبيّ الذي ردّ نار الحرتين بكهفها أو دفنها في بئر وهي النار التي كانت ببلاد العبس تأتيهم في وقت معلوم وتأكل ما يليها ، وقد أشار إلى هذه النار المؤرخون والشعراء ونشير إليها في « نور » . وروي : انّه جاءت ابنة خالد بن سنان إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فرحّب بها وأخذ بيدها وأقعدها ثمّ قال : ابنة نبيّ ضيّعه قومه : خالد بن سنان ، دعاهم أن يؤمنوا فأبوا ، وروي : انّ اسمها كانت محياة « 2 » . ذكر خالد بن عبد اللّه القسري الكافي : عن أبان بن عثمان قال : حدّثني فضيل البراجمي قال : كنت بمكّة وخالد بن عبد اللّه القسري أمير وكان في المسجد عند زمزم فقال : ادعوا لي قتادة ، قال : فجاء شيخ أحمر الرأس واللحية ، فدنوت منه لأسمع ، فقال خالد : يا قتادة أخبرني بأكرم وقعة كانت في العرب وأعزّ وقعة كانت في العرب وأذلّ وقعة كانت في العرب ، فقال : أصلح اللّه الأمير أخبرك بأكرم وقعة كانت في العرب وأعزّ وقعة كانت في العرب وأذلّ وقعة كانت في العرب واحدة ، قال خالد : ويحك واحدة ؟ ! قال : نعم ، أصلح اللّه الأمير ، قال : أخبرني ، قال : بدر ، قال : وكيف ذا ؟ قال : انّ بدرا أكرم وقعة

--> ( 1 ) ق : 5 / 79 / 439 ، ج : 14 / 448 . ( 2 ) ق : 5 / 79 / 440 ، ج : 14 / 450 .