الشيخ عباس القمي
639
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
يمنع ربّنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن انتخب لهم أحبّ أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حومة العزّ مولده « 1 » . خطبة الرضا عليه السّلام خطبة الرضا عليه السّلام : لمّا بويع بالعهد واجتمع الناس إليه يهنّونه « 2 » . وكتب هذه الخطبة في ظهر كتاب عهد المأمون له عليه السّلام بولاية العهد « 3 » . وممّا سمع منه عليه السّلام : الحمد للّه الذي حفظ منّا ما ضيّع الناس ، ورفع منّا ما وضعوه حتّى قد لعنّا على منابر الكفر ثمانين عاما وكتمت فضائلنا وبذلت الأموال في الكذب علينا « 4 » . التوحيد : روي : انّه لمّا أراد المأمون أن يستعمل الرضا عليه السّلام جمع بني هاشم فقال : انّي أريد أن أستعمل الرضا عليه السّلام على هذا الأمر من بعدي فحسده بنو هاشم وقالوا : تولّي رجلا جاهلا ليس له بصر بتدبير الخلافة فابعث إليه يأتنا فترى من جهله ما تستدلّ به عليه ، فبعث إليه فأتاه ، فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد اللّه عليه ، فصعد المنبر فقعد مليّا لا يتكلّم مطرقا ، ثمّ انتفض انتفاضة واستوى قائما وحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه وأهل بيته ثمّ قال : أوّل عبادة اللّه معرفته وأصل معرفة اللّه توحيده ، ونظام توحيد اللّه نفي الصفات عنه . . . الخ ، وهي تشبه خطبة جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام : الحمد للّه الذي لا يبلغ مدحته القائلون « 5 » .
--> ( 1 ) ق : 6 / 11 / 180 ، ج : 16 / 369 . ( 2 ) ق : 12 / 13 / 41 ، ج : 49 / 141 . ( 3 ) ق : 12 / 13 / 44 ، ج : 49 / 152 . ( 4 ) ق : 12 / 13 / 41 ، ج : 49 / 142 . ( 5 ) ق : 2 / 29 / 169 ، ج : 4 / 227 . ق : 14 / 1 / 10 ، ج : 57 / 43 .