الشيخ عباس القمي

60

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

العاجزين عن المشي ، ومنها احتمال وجود قطاع الطريق والاحتياج إلى الركوب والحرب ، ومنها حضور تلك الرواحل بمكّة والمشارع للتبرّك ، ومنها إظهار حسبه وشرفه وجلاله ، وفيه حكم كثيرة ، ومنها إظهار وفور نعم اللّه عليه : « وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ » « 1 » إلى غير ذلك فهذه أربعة عشر وجها في توجيه ذلك ، ويحتمل كونها كلّها أو أكثرها مقصودة له عليه السّلام ، هذا الذي بقي في خاطري ممّا أجبته ولمّا انتبهت كتبته ، انتهى . كتابي الحسين بن سعيد : عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن رجل جعل مشيا إلى بيت اللّه الحرام فلم يستطع ، قال : يحج راكبا ، وروي : من جعل للّه على نفسه شيئا فبلغ مجهوده فلا شيء عليه وكان اللّه أعذر لعباده « 2 » . باب حج النائب أو المتبرع عن الغير وحكم من مات ولم يحجّ أو أوصى بالحجّ « 3 » . الغيبة للنعمانيّ : عن خارجة بن حبيب ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : أصلحك اللّه ، انّ أبواي هلكا ولم يحجّا ، وانّ اللّه قد رزق وأحسن فما ترى في الحجّ عنهما ؟ فقال : افعل فانّه يبرّد لهما . عن مجموعة الشهيد بخطّ الشيخ الجبعي قال : قال الصادق عليه السّلام : في الرجل يحجّ عن آخر : له أجر وثواب عشر حجج ويغفر له ولأبيه ولابنه ولابنته ولأخيه ولعمته ولخاله ولخالته ، ان اللّه واسع كريم « 4 » . باب جوامع آداب الحجّ « 5 » . مصباح الشريعة : قال الصادق عليه السّلام : إذا أردت الحجّ فجرّد قلبك للّه ( عزّ وجلّ )

--> ( 1 ) سورة الضحى / الآية 11 . ( 2 ) ق : 21 / 12 / 24 ، ج : 99 / 106 . ( 3 ) ق : 21 / 13 / 26 ، ج : 99 / 115 . ( 4 ) ق : 21 / 13 / 27 ، ج : 99 / 117 . ( 5 ) ق : 21 / 21 / 28 ، ج : 99 / 123 .