الشيخ عباس القمي

61

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

من قبل عزمك من كلّ شاغل وحجاب حاجب ، وفوّض أمورك كلّها إلى خالقك ، وتوكّل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكناتك وسلّم لقضائه وحكمه وقدره ، ودع الدنيا والراحة والخلق . . . الخ . مجالس الشيخ عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّه ذكر عنده رجل فقال : انّ الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حجّ ولا عمرة ، ولا صلة رحم حتّى أنّه يفسد فيه الفرج « 1 » . باب المواقيت وحكم من أخّر الإحرام عن الميقات أو قدمه عليه « 2 » . علل الشرايع : الصادقي عليه السّلام : في علّة إحرام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عن الشجرة ، انه لما أسري به صلّى اللّه عليه وآله وسلم وصار بحذاء الشجرة نودي : يا محمد ، قال : لبيك ، قال : ألم أجدك يتيما فآويت ووجدتك ضالا فهديت ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك . فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها « 3 » . مواقيت الحجّ فقه الرضا عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وقّت لأهل العراق العقيق وأوّله المسلخ وأوسطه غمره وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهي مسجد الشجرة ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الشام المهيعة ، وهي الجحفة ، ومن كان منزله في دون هذه المواقيت ما بينها وبين مكّة ، فعليه أن يحرم من منزله ، ولا يجوز الإحرام قبل بلوغ الميقات ولا يجوز تأخيره عن الميقات الّا لعلل أو تقيّة ، فإذا كان الرجل عليلا أو اتّقى فلا بأس أن يؤخر الإحرام إلى ذات عرق « 4 » .

--> ( 1 ) ق : 21 / 21 / 28 ، ج : 99 / 125 . ( 2 ) ق : 21 / 22 / 28 ، ج : 99 / 126 . ( 3 ) ق : 21 / 22 / 29 ، ج : 99 / 128 . ( 4 ) ق : 21 / 22 / 30 ، ج : 99 / 130 .