الشيخ عباس القمي
104
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
شومه مطلقا في أخبار كثيرة ، وتوهّم التقية لتبرّك المخالفين به في أكثر الأمور ، وأمّا الأربعاء فأكثر الأخبار تدلّ على مرجوحية الحجامة فيها ، ويعارضها بعض الأخبار ، ويمكن حملها على الضرورة ، والسبت أيضا الأخبار فيه متعارضة ، ولعلّ الرجحان أقوى ، إلى أن قال : وهل الفصد حكمه حكم الحجامة ؟ يحتمل ذلك . وقال في فتح الباري : عند الأطباء انّ أنفع الحجامة ما يقع في الساعة الثانية أو الثالثة ، وأن لا تقع عقيب استفراغ عن حمّام أو جماع أو غيرهما ولا عقيب شبع ولا جوع ، إلى أن قال : وقد اتّفق الأطباء على أنّ الحجامة في النصف الثاني من الشهر ثمّ في الربع الثالث من أرباعه أنفع من الحجامة في أوّله وآخره « 1 » . قال الشهيد : يستحبّ الحجامة في الرأس فانّ فيها شفاء من كلّ داء ، ويكره الحجامة في الأربعاء والسبت خوفا من الوضح الّا أن يتبيّغ به الدم ، أي يهيج ، فيحتجم متى شاء ويقرأ آية الكرسيّ ويستخير اللّه ويصلّي على النبيّ وآله صلوات اللّه عليهم أجمعين « 2 » . منافع القسط طبّ النبيّ : قال في ليلة أسري بي إلى السماء ما مررت بملأ من الملائكة الّا قالوا : يا محمّد مر أمّتك بالحجامة ، وخير ما تداويتم به الحجامة والشونيز والقسط « 3 » . أقول : قال الفيروزآبادي : القسط بالضمّ عود هندي وعربي مدرّ نافع للكبد جدّا وللمغص والدود وحمّى الربع شربا ، وللزكام والنزلات والوباء بخورا ، وللبهق والكلف طلاء .
--> ( 1 ) ق : 14 / 54 / 519 ، ج : 62 / 137 . ( 2 ) ق : 14 / 54 / 519 ، ج : 62 / 138 . ق : 14 / 88 / 551 ، ج : 62 / 286 . ( 3 ) ق : 14 / 89 / 553 ، ج : 62 / 300 .