الشيخ عباس القمي
105
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
طبّ الرضا عليه السّلام : فإذا أردت الحجامة فليكن في اثني عشر ليلة من الهلال إلى خمس عشر فانّه أصحّ لبدنك ، فإذا انقضى الشهر فلا تحتجم الّا أن تكون مضطرا إلى ذلك ، وهو لأنّ الدم ينقص في نقصان الهلال ويزيد في زيادته ، ولتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين ، ابن عشرين سنة يحتجم في كلّ عشرين يوما ، وابن الثلاثين في كل ثلاثين يوما مرة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كلّ أربعين يوما مرّة ، وما زاد فبحسب ذلك إلى آخر ما ذكره عليه السّلام في وصف الحجامة « 1 » . قال الشيخ في القانون : يؤمر باستعمال الحجامة لا في أوّل الشهر لأنّ الأخلاط لا تكون قد تحرّكت وهاجت ، ولا في آخره لأنّها قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الأخلاط هايجة تابعة في تزيّدها لتزيّد النور في جرم القمر ، يزيد الدماغ في الأقحاف والمياه في الأنّهار ذوات المدّ والجزر ، وأفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة « 2 » . مكارم الأخلاق : في الحديث : انّه نهى عن الحجامة في الأربعاء إذا كانت الشمس في العقرب « 3 » . قال المجلسي : وجدت بخطّ بعض الأفاضل نقلا من خطّ الشهيد رحمه اللّه قال : قال أبو حنيفة : جئت إلى حجّام بمنى ليحلق رأسي فقال : ادن ميامنك واستقبل القبلة وسمّ اللّه ، فتعلّمت منه ثلاث خصال لم تكن عندي ، فقلت له : مملوكّ أنت أم حرّ ؟ فقال : مملوك . قلت : لمن ؟ قال : لجعفر بن محمّد العلويّ عليهما السّلام « 4 » . المناقب : احتجم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم مرّة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري
--> ( 1 ) ق : 14 / 90 / 557 ، ج : 62 / 318 . ( 2 ) ق : 14 / 90 / 563 ، ج : 62 / 342 . ( 3 ) ق : 14 / 11 / 155 ، ج : 58 / 268 . ( 4 ) ق : 4 / 14 / 141 ، ج : 10 / 220 .