الشيخ عباس القمي

719

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ثمّ احتمله فجلد به الأرض ، واجتمع الناس وكاد يقع فيهم شرّ ، فقالوا له : يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك ؟ قال : نعم ، أشهد أن لا اله الّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جهة الغضب والحميّة ، فلمّا رجع إلى منزله ندم ، فغدا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بن أخ ، أحقّا ما تقول ؟ فقرأ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سورة من سور القرآن ، فاستبصر حمزة وثبت على دين الإسلام وفرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسرّ أبو طالب بإسلامه وقال في ذلك : صبورا « 1 » أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا وحط من أتى بالدين من عند ربّه * بصدق وحقّ لا تكن حمز كافرا فقد سرّني إذ قلت أنّك مؤمن * فكن لرسول اللّه في اللّه ناصرا « 2 » المناقب : ما جرى بين النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبي جهل حين طلع راكب من الأبطح معه سبع عشرة ناقة محمّلة ثياب ديباج على كلّ ناقة عبد أسود يطلب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليدفعها اليه بوصيّة من أبيه « 3 » . ما جرى بين أبي جهل وأبي البختري بن هشام ، فروي أنّه قام إليه أبو البختري بساق بعير فشجّه ووطأه وطأ شديدا « 4 » . ما جرى بين عتبة بن ربيعة وأبي جهل في يوم بدر « 5 » . قتل أبي جهل لعنه اللّه وأخزاه « 6 » . رسالة أبي جهل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتهديده إيّاه ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّ أبا جهل

--> ( 1 ) فصبرا ( خ ل ) . ( 2 ) ق : 6 / 31 / 349 ، ج : 18 / 211 . ( 3 ) ق : 6 / 31 / 355 ، ج : 18 / 236 . ( 4 ) ق : 6 / 35 / 407 ، ج : 19 / 19 . ( 5 ) ق : 6 / 40 / 452 و 459 ، ج : 19 / 219 و 251 . ( 6 ) ق : 6 / 40 / 461 - 477 ، ج : 19 / 257 - 337 .