الشيخ عباس القمي
676
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
المجلسي : وأقول : وجدت في كتاب أخبار الجنّ للشيخ مسلم بن محمود من قدماء المخالفين بإسناده عن دعبل بن عليّ الخزاعيّ قال : هربت من الخليفة المعتصم ، فبتّ ليلة بنيسابور وحدي ، وعزمت على أن أعمل قصيدة في عبد اللّه بن طاهر في تلك الليلة ، وانّي لفي ذلك إذ سمعت والباب مردود عليّ « السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، ألج يرحمك اللّه ؟ » فاقشعرّ بدني من ذلك ونالني أمر عظيم ، فقال : لا ترع عافاك اللّه فانّي رجل من الجنّ اخوانك ، ثمّ من ساكني اليمن طري الينا طار من أهل العراق وأنشدنا قصيدتك وأحببت أن أسمعها منك ، فأنشدته : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات أناس عليّ الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجّاد ذو الثفنات إذا فخروا يوما أتوا بمحمّد * وجبريل والفرقان والسورات فأنشدتها إلى آخرها فبكى حتّى خرّ مغشيا عليه ، ثمّ قال : رحمك اللّه ألا أحدّثك حديثا يزيد في نيّتك ويعينك على التمسّك بمذهبك ؟ قلت : بلى ، قال : مكثت حينا أسمع بذكر جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فصرت إلى المدينة فسمعته يقول : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : عليّ وأهل بيته الفائزون ، ثمّ ودّعني لينصرف فقلت : رحمك اللّه ان رأيت أن تخبرني باسمك قال : أنا ظبيان بن عامر ، انتهى « 1 » . وروى الثقات عن أبي محمّد الكوفيّ عن دعبل بن عليّ الخزاعيّ قال : لمّا انصرفت عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام بقصيدتي التائية نزلت بالريّ وأنا في ليلة من الليالي وأنا أصوغ قصيدة وقد ذهب من الليل شطره ، فإذا طارق يطرق الباب فقلت : من هذا ؟ فقال : أخ لك ، فبدرت إلى الباب ففتحته فدخل شخص اقشعر منه بدني وذهلت منه نفسي ، فجلس ناحية وقال لي : لا ترع أنا أخوك من الجنّ ولدت في
--> ( 1 ) ق : 14 / 92 / 597 ، ج : 63 / 128 .