الشيخ عباس القمي

653

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

الجماع وآدابه باب آداب الجماع وفضله والنهي عن امتناع كلّ من الزوجين منه ، وما يحلّ من الإنتفاعات ، والحدّ الذي يجوز فيه الجماع وساير أحكامه « 1 » . فيه الخبر الطويل في وصيّة النبيّ لعليّ ( عليهما وآلهما السلام ) : يا عليّ ، لا تجامع امرأتك في أوّل الشهر ووسطه وآخره فانّ الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها ، الخبر ، وفيه : النهي عن الجماع بعد الظهر ، وعن التكلم عند الجماع لخوف أن يكون الولد أخرس ، وعن النظر إلى فرج المرأة عند الجماع لئلّا يورث العمى في الولد ، وعن الجماع بشهوة امرأة غيره ، لئلا يصير الولد مخنّثا مؤنّثا بخيلا ، ولا بشهوة أختها فيصير الولد عشارا أو عونا لظالم فيكون هلاك فئام من الناس على يده ، وأن لا يمسحا بخرقة واحدة فيعقب العداوة بينهما ، ولا يجامعها من قيام فيصير الولد بوّالا في الفراش ، ولا في ليلتي الفطر والأضحى ، ولا تحت شجرة مثمرة فيصير الولد جلّادا قتّالا عرّيفا ، ولا في وجه الشمس بلا ستر فيؤل حال الولد إلى فقر وبؤس ، ولا بين الأذان والإقامة فيصير الولد حريصا على إهراق الدماء ، ولا في ليلة النصف من شعبان فيصير الولد مشوّها ، ولا على سقوف البنيان فيصير الولد منافقا مماريا مبتدعا ، ولا تجامع إذا خرجت إلى سفر في تلك الليلة ولا إذا حملت المرأة الّا وأنت على وضوء ، وعليك بالجماع ليلة الاثنين وليلة الخميس ، وان جامعت يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضي بينكما ولد فانّ الشيطان لا يقربه حتّى يشيب ، ويرزقه اللّه السلامة في الدين والدنيا ، وعليك بليلة الجمعة ويومها بعد العصر ، ولا تجامع في اوّل ساعة من الليل فانّه لا يؤمن أن يكون الولد ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة .

--> ( 1 ) ق : 23 / 66 / 65 ، ج : 103 / 280 .