الشيخ عباس القمي

136

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

أمر ظاهر عند من سمع بأخبار الناس ، إلى أن قال : وممّا يدلّ أيضا على إمامتهم عليهم السّلام ، وأنّهم عليهم السّلام أفضل الخلق بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ما نجده من تسخير اللّه تعالى الوليّ لهم في التعظيم بمنزلتهم ، والعدوّ لهم في الاجلال لمرتبتهم ، وإلهامه سبحانه جميع القلوب إعلاء شأنهم ورفع مكانهم على تباين مذاهبهم وآرائهم ، وساق كلامه وذكر تعظيم الخلفاء الأئمة في زمانهم وإكرامهم إيّاهم بما هو معلوم لمن نظر في أخبارهم . ثم قال : ويؤيّد ما ذكرناه من تسخير اللّه سبحانه الخلق لتعظيمهم ما شاهدنا الطوائف المختلفة والفرق المتباينة في المذاهب والآراء قد أجمعوا على تعظيم قبورهم وفضل مشاهدهم ، حتّى انّهم يقصدونها من البلاد الشاسعة ويلمّون بها ويتقرّبون إلى اللّه سبحانه بزيارتها ويستنزلون عندها من اللّه الأرزاق ، ويستفتحون الأغلاق ، ويطلبون ببركتها الحاجات ، ويستدفعون الملمّات ، وهذا هو المعجز الخارق للعادة ، انتهى . باب انّ عليّا عليه السّلام هو الإمام المبين « 1 » . أبواب النصوص على الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام « 2 » . باب نصوص الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . باب فضل أمير المؤمنين عليه السّلام على سائر الأئمة عليهم السّلام « 4 » . باب أنّه يدعى في القيامة كل أناس بإمامهم وفيه حديث الرايات « 5 » . قوله تعالى حكاية عن هارون : « قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي » « 6 » ، قيل لأبي

--> ( 1 ) ق : 9 / 23 / 81 ، ج : 35 / 427 . ( 2 ) ق : 9 / 40 / 120 ، ج : 36 / 192 . ( 3 ) ق : 9 / 41 / 127 ، ج : 36 / 226 . ( 4 ) ق : 9 / 74 / 366 ، ج : 39 / 90 . ( 5 ) ق : 3 / 53 / 291 ، ج : 8 / 7 و 14 . ( 6 ) سورة طه / الآية 94 .