الشيخ غازي عبد الحسن السماك
57
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
وأمَّا ما ورد عن طريق العامة : ففي صحيح البخاري عن واقد بن محمد قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر أنَّ رسول الله ( ص ) قال : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله » « 1 » . وعن أنس بن مالك ، عن النبي ( ص ) قال : « أكبر الكبائر الإشراك بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وقول الزور » « 2 » . وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : « لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما » « 3 » . وعن عبد الله بن مسعود : قال : قال النبي ( ص ) : « أوّل ما يقضى بين الناس في الدماء » « 4 » . قال النووي : " فيه تغليظ أمر الدماء ، وأنَّها أوّل ما يقضى فيه بين الناس يوم القيامة ، وهذا لعظم أمرها وكثير خطرها ، وليس هذا الحديث مخالفاً للحديث المشهور في السنن : « أول ما يحاسب به العبد صلاته » ؛ لأنّ هذا الحديث الثاني فيما بين العبد وبين الله تعالى ،
--> ( 1 ) البخاري ، محمد بن إسماعيل ، صحيح البخاري ، ج 1 ص 11 ، كتاب الإيمان باب " فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة خلوا سبيلهم " . وفي صحيح مسلم مثله : ج 1 كتاب الإيمان : الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله . . . ( 2 ) البخاري ، محمد بن إسماعيل ، صحيح البخاري ، ج 1 ج 8 ص 36 ، كتاب الديات . ( 3 ) المصدر السابق ، ص 35 . ( 4 ) المصدر السابق .