الشيخ غازي عبد الحسن السماك

56

الإرتداد في الشريعة الإسلامية

يدمي دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما ، قال : بلى سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت عنه حتى صار إلى فلان الجبار فقتله عليها فهذا سهمك من دمه » « 1 » . وعن عبد الرحمن بن أسلم عنه قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله تعالى عليه جميع الذنوب وبرئ المقتول منها وذلك قول الله تعالى : ( أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ) « 2 » » « 3 » . وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : « يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدم والناس في الحساب فيقول : يا عبد الله ما لي ولك ، فيقول أعنت عليّ يوم كذا بكلمة فقتلت » « 4 » . وعنه ( ع ) : « في رجل قتل رجلا مؤمنا قال : يقال له : متْ أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا » « 5 » . وعن أبي حمزة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : « أتي رسول الله ( ص ) فقيل له : يا رسول الله قتيل في مسجد جهينة ! فقام رسول الله ( ص ) يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم . قال : وتسامع الناس فأتوه ، فقال : من قتل ذا ؟ قالوا : يا رسول الله ما ندري ؟ فقال : قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله ! والله الذي بعثني بالحق لو أنَّ أهل السماوات والأرض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لأكبهم الله على مناخرهم في النار ، أو قال على وجوههم » « 6 » .

--> ( 1 ) البرقي ، أحمد بن محمد ، المحاسن ، ج 1 ص 104 - 105 ، ب 44 ، ح 84 . ( 2 ) المائدة : 29 . ( 3 ) الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال ، ص 278 - 279 ، عقاب من قتل نفساً متعمداً . ( 4 ) المصدر السابق ، ص 277 ، عقاب من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة . ( 5 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، ج 10 ص 165 ب 11 ح 36 . ( 6 ) الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال ، ص 279 ، عقاب من شرك في دم امرء مسلم أو رضي به .