الشيخ غازي عبد الحسن السماك
36
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
لغيره ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة اعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وهي ترثه في العدة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتد عن الإسلام » « 1 » . أما لو وقع الارتداد من الزوجة ، فإنْ كان قبل الدخول فلا خلاف بين الفقهاء في انفساخ العقد في الحال « 2 » ، بل ادعي عليه الإجماع أيضا « 3 » . وإن كان ارتدَّادها بعد الدخول فالمشهور أنَّ الانفساخ موقوف على انقضاء عدة الطلاق ، فلو لم تسلم الزوجة حتى انقضت العدة انكشف الانفساخ والبينونة من أول الارتداد « 4 » . 2 - الأحكام العامة وهي الأحكام التي يشترك فيها مطلق المرتد في الجملة ، بلا فرق بين الفطري والملي والرجل والمرأة . أ - نجاسة المرتد المعروف بين الفقهاء أن المرتد نجس بناء على القول بنجاسة الكافر ، ولا فرق في ذلك بين كونه أصليا أو ارتدَّاديا « 5 » ، بل ادعي عليه الإجماع « 6 » . والدليل على نجاسة المرتد هو عموم الأدلة الدالة على نجاسة الكافر ، كقوله تعالى : ( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ) « 7 » ،
--> ( 1 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، ج 9 ص 373 . ( 2 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 4 ص 238 . ( 3 ) النجفي ، محمد حسن ، جواهر الكلام ، ج 30 ص 47 . ( 4 ) المحقق الحلي ، نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ، ج 2 ص 294 . ( 5 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 1 ص 14 . ( 6 ) العاملي ، السيد محمد جواد ، مفتاح الكرامة ، ج 1 ص 142 . ( 7 ) التوبة : 28 .