الشيخ غازي عبد الحسن السماك
146
الإرتداد في الشريعة الإسلامية
وقد سير الخليفة الأول الجيوش لقتال هؤلاء المتنبئين من أهل الردة ، فأمَّا الأسود بن كعب العنسي فإنه غلب على صنعاء ونجران ، فكتب رسول الله ( ص ) يأمر بقتله فقتله فيروز الديلمي في منزله ، وجاء رسول الله ( ص ) الخبر بقتله من السماء ، فأخبر به أصحابه ، ثمَّ وصل المخبر بقتله إلى المدينة بعد وفاة رسول الله . وقيل أنَّه قتل في خلافة أبي بكر « 1 » . وأمَّا مسيلمة الكذاب واسمه ثمامة بن حبيب ، فقد قتله وحشي قاتل الحمزة عم النبي ( ص ) « 2 » . وأما طليحة بن خويلد ، فقد انهزم حتى لحق بالشام ، وقتل من أصحابه جمع كبير ثمَّ أسلم طليحة بعد ذلك لما بلغه عن أسد وغطفان ، ولم يزل مقيما في كلب حتى مات أبو بكر ، ثمَّ أتى عمر فبايعه ، ورجع إلى ديار قومه « 3 » . ب - مانعو الزكاة وهم الذين أمسكوا الصدقة بعد أنْ صعدت روح النبي ( ص ) إلى بارئها ( عزّ وجلّ ) ولم يرتدوا عن الإسلام ، بل أقرُّوا به وأقاموا الصلاة ، كقبيلة بني كندة وبني تميم . فكان من أمر بني تميم أنَّ رسول الله ( ص ) توفى وقد فرَّق فيهم ، وجعل مالك بن نويرة على بني يربوع « 4 » .
--> ( 1 ) ابن خلكان ، أحمد بن محمد ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، ج 3 ص 67 . ( 2 ) ابن خلكان ، أحمد بن محمد ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، ج 3 ص 67 . ( 3 ) ابن خلكان ، أحمد بن محمد ، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ، ج 3 ص 67 . ( 4 ) الطبري ، محمد بن جرير ، تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 500 .