الشيخ علي فاضل الصددي
97
مجموع الرسائل الفقهية
وسيّد سابق « 1 » . ثمَّ إن في موضع الصلاة على النبي ( ص ) من الأذان احتمالين : الأول : أنّ موضعها بعد كلّ حكاية وإجابة للمؤذّن ومقتضاها تعدد الصلاة عليه ( ص ) بعدد فصول الأذان . الثاني : أنّ موضعها بعد الأذان قبل سؤال الوسيلة له ( ص ) ، وهو القدر المتيقّن لكونه مجمعاً للإحتمالين . هذا ولكنّ الحديث نبوي مرسلٌ ، فيؤتى بالصلاة على النبي ( ص ) في المورد رجاءَ ذلك الثواب . المورد السادس : إذا تذكّر ترك الأذان والإقامة قبل أن يقرأ ويشهد لمطلوبية الصلاة على النبي ( ص ) عندئذٍ بالخصوص رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة ، قال : ( إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليُصلِّ على النبي ( ص ) وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته ) « 2 » . قال الشهيد ( ره ) في الذكرى - بعد أن أورد معتبرة حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد
--> ( 1 ) فقه السنّة 115 : 1 ، والفتوى بالاستحباب من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعوديّة ، ( يلاحظ ما جمعه أحمد بن عبد الرزّاق الدويش لتلك الفتاوى 93 : 6 ، 94 ) ، وفي ذيل تلك الفتوى ما يلي : " ويكون ذلك بصوت منخفض بحيث يسمعه من حوله ، أما جهر المؤذِّن بها مع الأذان فبدعةٌ لا أصل لها في الشرع المطهَّر " . ( 2 ) الوسائل 434 : 5 ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ، 4 .