الشيخ علي فاضل الصددي

98

مجموع الرسائل الفقهية

الله ( ع ) قال : سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر أنّه لم يقم ؟ قال : ( فإن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليُسلِّم على النبي ( ص ) ، ثمّ يقيم ويُصلِّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته ) « 1 » - " قلتُ : أشار بالصلاة على النبي ( ص ) أولًا ، وبالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة ، فيمكن أن يكون السلام على النبي ( ص ) قاطعاً لها ، ويكون المراد بالصلاة هناك السلام ، وإن يراد الجمع بين الصلاة والسلام فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع ؛ لأنّه قد روي أنّ التسليم على النبي آخر الصلاة ليس بانصراف ، ويمكن أن يُراد القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار أو كلام ويكون السلام على النبي مبيحاً لذلك " « 2 » . وقريب منه ما ذكره في المدارك حيث قال : " والظاهر أنّ الصلاة على النبي ( ص ) والسلام عليه - إشارة إلى قطع الصلاة ، ويمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعاً ويكون ذلك من خصوصيات هذا الموضع ، لأنّ ذلك لا يقطع الصلاة في غير هذا المحل " « 3 » . واستبعد ذلك الحديث المحدِّث البحراني ( ره ) قائلًا : " وقول السيد هنا وقبله الشهيد ( ره ) في الذكرى . . . بعيدٌ غاية البعد " « 4 » . وكيف كان فرواية ابن مسلم واضحة الدلالة في توظيف الصلاة على النبي ( ص ) في هذا المورد ، ولكن تبقى المناقشة في سندها فقد رماها السيد الخوئي ( قدس سره ) بالضعف ؛ لجهالة محمد بن إسماعيل الواقع في سندها فإنّه النيسابوري ، وليس ابن بزيع المصاحب

--> ( 1 ) الوسائل 434 : 5 ب 29 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ، 4 . ( 2 ) الذكرى 233 : 3 . ( 3 ) مدارك الأحكام 275 : 3 . ( 4 ) الحدائق 370 : 7 .