الشيخ علي فاضل الصددي

96

مجموع الرسائل الفقهية

صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : إذا فرغتَ من الدعاء عند قبر النبي ( ص ) فائتِ المنبر فامسحه بيدك وخذ رمّانتيه ، وهما السفلاوان وامسح عينيك ووجهك به ، فإنّه يُقال إنّه شفاء العين ، وقم عنده فاحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإنّ رسول الله ( ص ) قال : ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، والترعة هي الباب الصغير ، ثم تأتي مقام النبي ( ص ) ، فتصلّي فيه ما بدا لك ، فإذا دخلت المسجد فصلِّ على النبي ( ص ) وإذا خرجتَ فاصنع مثل ذلك ، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول ( ص ) « 1 » . ولكنَّ فهم ثبوت استحباب الصلاة عليه ( ص ) عند دخول مسجده والخروج منه وراء استحبابها عند دخول أي مسجد والخروج منه حتى مسجده - غير واضح . المورد الخامس : بعد حكاية أذان المؤذِّن وإجابته يدل على رجحان الصلاة على النبي ( ص ) بعدئذٍ ما أورده ابن أبي جمهور في درر اللآلئ - مرسلًا - عن النبي ( ص ) قال : إذا سمعتم المؤذِّن فقولوا كما يقول ، ثم صلُّوا عليّ ، فمن صلّى عليَّ صلّى الله عليه بها عشراً ، ثمّ سلوا ( ليَّ ) الوسيلة ؛ فإنّها منزلة في الجنّة لا تنبغي أن تكون ( إلا ) لعبدٍ من عباد الله ، وأنا أرجو أن أكون أنا هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلّت له الشفاعة « 2 » . وقد أخرجه من علماء الجمهور مسلم والترمذي وأبو داوود والنسائي وأحمد وغيرهم « 3 » ، وظنّي أن ابن أبي جمهور أخذه عنهم . وقد أفتى بمضمونه منهم الشوكاني « 4 » ،

--> ( 1 ) الكافي 554 : 4 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 61 : 4 ب 34 من أبواب الأذان والإقامة ح 11 . ( 3 ) الصلاة على النبي ( ص ) : 35 لفريد بن محمد فويله . ( 4 ) نيل الأوطار 39 : 2 .