الشيخ علي فاضل الصددي
63
مجموع الرسائل الفقهية
ولكن - لئن سلّمت الكبرى - فيلاحظ على الصغرى : أولًا : إن الروايتين لو سلِّمت دلالتهما على شهرة الفتوى بالتقصير لدى فقهاء أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) ، إلا أنه - كما قيل « 1 » - لا يحرز أن روايات التمام كانت بمرأى منهم وفي متناولهم ؛ فإنه من المحتمل عدم وصول روايات التمام إليهم وعدم ظفرهم بها ، فاشتهار التقصير بينهم لا يكشف عن عدم عملهم بها ؛ فإن عدم موافقتها أعم من اطّلاعهم عليها . ويلاحظ على هذه المناقشة أن رواة جملةٍ من روايات الأمر بالتمام هم صفوان وابن أبي عمير اللذين نقل أيوب بن نوح عنهما التقصير عملًا ، كما في طُرُق صحيحتي ابن الحجاج وابن يقطين ورواية ابن الحجاج الأخرى ورواية مسمع ورواية ابن رياح « 2 » . نعم من المحتمل عدم اطلاعهما على صحيحة ابن مهزيار الطويلة عن الجواد ( ع ) ؛ فإن صفوان وابن أبي عمير وإن كانا من أصحابه ورويا عنه ، إلا أنهما توفيا في حياته « 3 » ، ومجرد احتمال عدم الاطِّلاع كافٍ في دفع غائلة الإعراض . وثانياً : بعد فرض تعارض روايات المسألة فعدم عملهم بروايات التمام لا يرجع
--> ( 1 ) لاحظ أحكام الصلاة ، تقرير بحث شيخ الشريعة الإصفهاني ( قدس سره ) : 288 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : ب 25 من أبواب صلاة المسافر ح 5 ، 10 ، 6 ، 7 ، 8 . ( 3 ) قال الشيخ الكليني ( ره ) في أبواب التاريخ - باب مولد أبي جعفر محمّد بن علي الثاني ( ع ) : " وقبض ( ع ) سنة عشرين ومائتين في آخر ذي القعدة " الكافي 492 : 1 ، وروى الكشي ( ره ) : ( ومات صفوان بن يحيى في سنة عشر ومائتين بالمدينة ، وبعث إليه أبو جعفر ( ع ) بحنوطه وكفنه ، وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه ) عنه في معجم رجال الحديث 137 : 10 ، وقال النجاشي ( ره ) : " ومات محمّد بن أبي عمير سنة سبع عشرة ومائتين " رجال النجاشي : 327 ( 887 ) .