الشيخ علي فاضل الصددي
119
مجموع الرسائل الفقهية
قال بعد العصر يوم الجمعة : اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ، كان له مثل ثواب عمل الثقلين في ذلك اليوم ) « 1 » . وهذه الرواية - كسابقتها - لا يمكن الاعتماد عليها ؛ فإنّه وإن كان لابن إدريس ( قدس سره ) طرق صحيحة إلى جدّه الطوسي ( ره ) لجملة مما استطرفه من الروايات ، ومنها ما استطرفه من جامع البزنطي « 2 » ، إلا أنّه لا وثوق لنا بوحدة نسختيهما ، سوى كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ؛ فإنّ نسخة الشيخ وصلت بعينها إلى سبطه ابن إدريس . والمتحصِّل ثبوت رجحان الصلاة عليه ( ص ) ليلة ويوم الجمعة بلا حصر في عددٍ ، ويومها مائة مرّة بعد العصر ، وكذا يوم الجمعة ألف مرّة وكلّ يوم مائة مرّة . المورد السابع عشر : كلّ يوم مائة مرّة ويدل على ذلك ذيلُ معتبرة عمر بن يزيد المتقدّمة ، ولم أجد من تعرّض للاستحباب في هذا المورد بالخصوص ، نعم ساق في النهاية والذكرى معتبرة ابن يزيد المشار إليها المشتملة على الدلالة المزبورة ، ولكنه بصدد بيان المورد السابق . ويُستفاد مما استطرفناه في المورد الثالث عشر عن كتاب الدعوات للقطب الراوندي مطلوبية الصلاة على النبي كلّ يوم ثلاث مرّات وكلّ ليلة ثلاث مرّات على الخصوص ، إلا أنّ إرسال الرواية مانع عن الاعتبار .
--> ( 1 ) الوسائل 400 : 7 ب 48 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 7 . ( 2 ) انظر : أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق 191 : 1 - 197 .