الشيخ علي فاضل الصددي

120

مجموع الرسائل الفقهية

المورد الثامن عشر : بعد الفجر مائة مرّة أو بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة قال في الجواهر : " ويستحبّ أيضاً بينهما الصلاة على محمّد وآله مائة مرّة " « 1 » ، ويدلّ على ذلك رواية الصباح بن سيابة - الضعيفة بالصباح - عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ألا أعلِّمكَ شيئاً يقي الله به وجهك من حرّ جهنّم ؟ قال : قلتُ : بلى ، قال : قل بعد الفجر : اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآل محمد مائة مرّة ، يقي الله بها وجهك من حرِّ جهنّم « 2 » . وعلى تقدير تماميّة سندها ، فإنّ ظرفها غير ظرف المائة صلاة كلّ يوم ؛ إذ المنصرف من اليوم بياضه المبتدأ بطلوع الشمس ، والظرف في هذه الرواية بعد الفجر ، ومنصرفها البعديّة اللصيقة ، لا مطلق البعديّة الشامل لما بعد طلوع الشمس . وعلى تقدير عدم التمامية سنداً - كما هو واضح - فإنّ رواية " منْ بلغ " باعثة نحو الصلاة على النبي ( ص ) مائة مرّة بعد الفجر للعِدَة بترتُّب الأثر كما تقدّم في المورد الثالث عشر . وفي الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) في باب صلاة الليل : ( . . ومنْ صلّى على محمدٍ وآله مائة مرّة بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حرّ النار . . ) « 3 » . ولمّا لم تثبت نسبته للإمام ( ع ) فيؤتى بالصلاة بين كلٍّ منهما رجاءً . والحاصل عدم ثبوت الرجحان الخاص للصلاة عليه ( صلّى الله عليه وآله ) مائة مرّة بعد الفجر ، ولا بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة .

--> ( 1 ) جواهر الكلام 36 : 7 . ( 2 ) الوسائل 479 : 6 ب 25 من أبواب التعقيب ح 13 . ( 3 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( ع ) : 139 ، عنه المستدرك 109 : 5 ب 30 من أبواب التعقيب ح 1 .