السيد جعفر السجادي

392

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

قرآن مگر قشور قرآن را و باز انسان قشرى از اهل ظاهر ، از قرآن ادراك نكنند مگر مفهومات قشرى ظاهرى را و سياسات شرعيه و احكام عمليه ظاهريه آن را و اما روح قرآن و سرّ و لبّ آن را در نيابند مگر صاحبان خرد و اولى الالباب از خلق و اهل بصيرت ، و حقيقت حكمت را نتوان دريافت مگر به موهبت اللَّه كه حكمت وراثت است و نه دراست و انسان به مرتبه‌اى كه بتوان به آن حكيم گفت نرسد مگر به اين كه خداى به او فيض و بركت رساند و از حكمت حقه به او افاضه كند زيرا علم و حكمت از جمله صفات كماليه حق است و عليم و حكيم از اسماى الهيّه حسنى است و صرفا از راه موهبت الهى به اشخاص مخصوصى اعطا مىشود كه « يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » . و خلاصهء سخن او اين است كه حسّ و عقل انسان از درك باطن و حقايق قرآن عاجزند چنان كه فرموده‌اند « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » و قبل از نزول به عالم امر كه لوح محفوظ است و قبل از نزول به عالم سماى دنيا كه لوح محو و اثبات و عالم خلق است او را مرتبهء فوق اين مراتب بوده است كه هيچ يك از انبياى خدا هم ادراك نمىكردند مگر در مقام وحدت و تجرد از دو كون و نيل به قاب قوسين كه فرمودند « لى مع اللَّه وقت لا يسعنى فيه ملك مقرب و لا بنى مرسل » فى تحقيق قوله صلى اللَّه عليه و آله : ان للقرآن ظهرا و بطنا و حدا و مطلعا اعلم : ان القرآن كالانسان منقسم الى سرّ و علن ، و لكلّ منهما ظهر و بطن ، و لبطنه بطن آخر الى ان يعلمه اللَّه ، و لا يعلم تأويله الا اللَّه ، و قد ورد ايضا فى الحديث : ان للقرآن ظهرا و بطنا ، و لبطنه بطن الى سبعة ابطن ، و هو كمراتب باطن الانسان من النفس و القلب و العقل و الروح و السر و الخفى و الاخفى ، اما ظاهر علنه فهو لمصحف المحسوس اطمسو و الرقم المنقوش الملموس ، و اما باطن علنه فهو ما يدركه الحس الباطن ، و يستثبته القراء و الحفاظ فى خزانة مدركاتهم كالخيال و نحوه ، و الحس الباطن لا يدركه المعنى صرفا بل خلطا مع عوارض جسمانية ، الا انه يستثبته بعد زوال المحسوس عن حضوره ، فان الوهم و الخيال كالحس الظاهر لا يحضران فى الباطن المعنى الصرف المطلق كالانسانية المطلقة بل على نحو ما يناله الحس من خارج ، مخلوطا بزوايد و غواشى من كم و كيف و وضع و اين ، فاذا حاول احدهما ان يتمثل له الصورة الانسانية المطلقة بلا زيادة اخرى ، لم يمكنه استثبات الصورة المقيدة بالعلايق المأخوذة عن ايدى الحواس ، و ان فارق جوهر المحسوس بخلاف الحس ، فانه لا يمكنه ذلك ، فهاتان المرتبتان من القران ، دنياويتان اوليتان مما يدركه كل انسان ، و اما باطنه و سره فهما مرتبتان اخرويتان لكل منهما درجات : فالاولى منهما ما يدركه الروح الانسانية التى يتمكن من تصور المعنى بحده و حقيقته ، منفوضا عنه اللواحق الغريبة ، مأخوذا من المبادى العقلية ، من حيث تشترك فيه الكثرة ، و تجتمع عنده الاعداد فى الوحدة ، و يضمحل فيه التعاند و التضاد ، و يتصالح عليه الاحاد ، و مثل هذا الامر « 1 » لا يدركه الروح الانسانى ما لم يتجرد عن مقام الخلق ، و لم ينفض عنه تراب الحواس ، و لم يرجع الى مقام الامر ، اذ ليس من شأن المحسوس من حيث هو محسوس ان يعقل ، كما

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب ، صص 39 - 41 .