السيد جعفر السجادي

362

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

المشائين من اعظم تلامذه المعلم الاول . الرابع ما ذهب اليه « افلاطن » الالهى من اثبات الصور المفارقة و المثل العقلية و انها علوم الهية ، بها يعلم اللَّه الموجودات كلها . الخامس مذهب القايلين بثبوت المعدومات الممكنة قبل وجودها و هم « المعتزلة » فعلم البارى ( تعالى ) عندهم بثبوت هذه الممكنات فى الازل و يقرب من هذا ما ذهب اليه « الصوفية » لانهم قايلون بثبوت الاشياء قبل وجودها ثبوتا علميا لا عينيا كما قالته « المعتزلة . » « 1 » السادس مذهب القايلين بأن ذاته تعالى علم اجمالى بجميع الممكنات ، فاذا علم ذاته علم بعلم واحد كل الاشياء و هو قول اكثر المتأخرين قالوا للواجب علمان بالاشياء : علم اجمالى مقدم عليها ، و علم تفصيلى مقارن لها . السابع القول بان ذاته علم تفصيلى بالمعلول الاول و اجمالى بما سواه ، و ذات المعلول الاول علم تفصيلى بالمعلول الثانى و اجمالى بما سواه و هكذا الى اواخر الموجودات فهذا تفصيل المذاهب المشهورة بين الناس ، و ربما قيل فى وجه الضبط ان من اثبت علمه ( تعالى ) بالموجودات فهو اما ان يقول : انه منفصل عن ذاته اولا ، و القايل بانفصاله اما أن يقول بثبوت المعدومات - سواء نسبها الى الخارج « كالمعتزلة » اوالى الذهن كبعض مشائخ الصوفية مثل الشيخ العارف المحقق « محيى الدين العربى » و الشيخ الكامل « صدر الدين القونوى » كما يستفاد من كتبهما المشهورة - ام لا . « 2 » و من جملتها ما ذكره « صاحب كتاب الفتوحات المكية » فى الباب السابع و الخمسين و ثلثمأة منه و هو قوله « ان اعيان الممكنات فى حال عدمها رائية مرئية ، و سامعة مسموعة برؤية ثبوتية و سمع ثبوتى ، فعين الحق ( سبحانه ) ما شاء من تلك الاعيان فوجه عليه دون غيره من امثال قوله المعبر عنه فى اللسان العربى المترجم بكن فاسمعه امره فبادر المأمور ، فيكون عن كلمته ، بل كان عين كلمته و لم يزل الممكنات فى حال عدمها الازلى لها تعرف الواجب الوجود لذاته و تسبحه و تمجده به تسبيح ازلى و تمجيد قديم ذاتى ، و لا عين لها موجود » انتهى . و قال فى « الفصوص » : ان العلم تابع للمعلوم فمن كان مؤمنا فى ثبوت عينه و حال عدمه ظهر بتلك الصورة فى حال وجوده ، و قد علم اللَّه ذلك منه انه هكذا يكون ، فلذلك قال : « و هو اعلم بالمهتدين » فلما قال مثل هذا قال ايضا : « ما يبدل القول لدى » ( لان قولى على حد علمى فى خلقى ) « وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » اى : ما قدرت عليهم الكفر الذى يشقيهم ، ثم طلبتهم بما ليس فى وسعهم أن يأتوا به بل ما عملناهم الا بحسب ما علمناهم ، و ما علمناهم الا بما اعطونا من نفوسهم مما هم عليه ، فان كان ظلما فهم الظالمون و لذلك قال : « وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » فما ظلمهم اللَّه . كذلك ما قلنالهم الا ما اعطته ذاتنا ان نقول لهم - و ذاتنا معلومة لنا بما هى عليه - من ان تقول كذا و لا نقول كذا ، فما قلنا الا ما علمنا ان نقول ، قلنا القول منا و لهم الامتثال و عدم الامتثال مع السماع منهم » انتهى . « 3 » فى حال مذهب القايلين بان علمه ( تعالى )

--> ( 1 ) اسفار ، ج 6 ، صص 180 - 184 . ( 2 ) همان ، ج 1 ، ص 181 . ( 3 ) همان ، ج 6 ، صص 181 - 186 .