السيد جعفر السجادي

315

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

به وجود آمده‌اند و بر حسب امر تكوينى دفعة واحده پديدار گشته‌اند ، صدر الدين گويد : بدان‌كه جميع صور جزييه جسمانيه نمونهء حقايق كليه‌اند كه موجود در عالم امر الهى و قضاى اويند و بنابراين مراد از عالم امر عالم قضا و عالم قدر و بالأخره عالم مجردات هم هست . « 1 » عالم امر عبارت از عالم عقل است كه نخستين عالم از عوالم روحانى است . عالمى كه نخستين صادر است و شمس عالم عقول است . « 2 » فى اول العوالم ، و هو عالم الامر و عالم العقول الصرفة فاول العوالم عالم العقل ، فاول باب انفتح منه ما هو فى غاية العظمة و الجلال و الاشراق ، لا يمكن فى الممكنات اشرف منه و اعظم ، بل لا امكان له فى نفس الامر ، لانه احتجبت ظلمة امكانه تحت سطوح النور الاول ، و اختفى ظل ماهيته تحت ضياء الكبرياء ، و هو اول الصوادر و ثانى المصادر ، كأنه شمس عالم العقول ، من حيث ان انوار العقول و اضواء النفوس شعل من نوره و قطرات من بحره ، و هو خليفة اللَّه و مثاله فى عالم العقل ، و هذه الشمس الحسى مثاله فى عالم الحس ، لقوله تعالى : وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ و لقوله عليه السلام : لو كان وجه الشمس ظاهرا لكانت تعبد من دون اللَّه ، و يسمى عقل الكل و العنصر الاول عند الفلاسفة ، و فى لغة الفهلوية بهمن ، و الحكماء المحققون متى اصدروا القول بلفظ العالم يعنون به هو لا غير ، سيما عالم العقل ، اذا لكل لما كان منه ، فكان كله هو و هو كله ، و اذ كان هذا حقا فى واحد من الممكنات ، مع ان هويته بغيره ، فما ظنك بهوية قيومية ديمومية احدية . فلهذا اطلقوا حقا : ان ليس فى الوجود الا اللَّه ، لان كل شىء هالك الا وجهه و هو امام الموجودات فى قوله : وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ و هو ام‌الكتاب فى قوله : و عنده ام الكتاب و هو العلى الحكيم فى قوله : وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ و هو الحقيقة المحمدية لاشتماله على جميع المحامد التى يحمد بها الحق تعالى ، كما فى قوله صلى اللَّه عليه و إله : فاحمده بمحامد لا اعرفها الان ، و ذلك لان ظهورها عليه و تحققها به موقوف على قيام الساعة ، فما دام صلى اللَّه عليه و إله من عالم البشرية لم يتحقق بها كما هو حقه ، و لذلك قال : اول ما خلق اللَّه نورى ، و اياه عنى بقوله : اول ما خلق اللَّه العقل ، و بقوله : اول ما خلق اللَّه جوهرة فنظر اليها به عين الهيبة فذابت اجزاؤه فصارت ماء . . . الحديث ، فهده الاوليات كلها للعقل ، و لكن بحسب اعتبارات و اوصاف ، فمن حيث انه دراك للاشياء عقل ، و من حيث انه منقوش بنقش خاتم خالقه عز اسمه لوح محفوظ ، اى عن التغير و التبدل ، و حافظ لحفظه جميع ما فيه ، و من حيث انه نقاش العلوم على الواح الارواح الفلكية و العنصرية قلم ، و من جهة انه غاية الممكنات و كمالها ، و خاتم النشآت و تمامها ، هو الروح المحمدى و نوره ، و من جهة انه قائم الذات برىء عن الحوامل و المحال جوهر مخلوق ، من ضوئه الواجبى سائر العقول ، و من ظله الامكانى جميع النفوس ، و من ظلمته الحدوثى جميع الاجسام كما نطق به الحديث . و فى القران ورد فى وصفه : وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ

--> ( 1 ) اسفار ، ج 6 ، ص 277 و ج 3 ، صص 362 ، 502 . ( 2 ) مفاتيح الغيب ، ص 450 .