السيد جعفر السجادي

219

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

برهان عرشى ، و قيل فى تغاير هاتين القوتين : ان قوة القبول غير قوة الحفظ ، فرب قابل غير حافظ ، و لان القبول انفعال ، و الحفظ فعل ، فهما متغايرتان ، و منه الوهم الرئيس للقوى الادراكية للحيوان ، كالشوقية للقوى التحريكية له ، و اخص مواضعه اخر التجويف الاوسط من الدماغ ، و منه القوة الذاكرة و المسترجعة ، و هى قوة فى اخر تجاويف الدماغ ، يحفظ ما يدركه الوهم او بدعته ، نسبتها اليه نسبة المصورة الى الحس المشترك ، و نسبة هاتين الى عالم النفس ، كنسبة القلم و اللوح الى عالم الانسان الكبير ، و اما المتصرف فله تركيب الصور بعضها ببعض ، او تركيب المعانى كذلك ، او تركيب احد القبلين بالاخر ، و له الفعل و الادراك ، الفعل له بذاته ، و الادراك لمستعمله الذى هو تمام ، فاندفع اشكال صاحب التفسير الكبير ، فان المتصرف لابد له من ادراك ، فيزبد به عدد الحواس الباطنية عن الخمس . و اعلم ايضا ان وحدة الذاكرة اعتبارية ، لتركب الذكر من فعل قوتين ، ادراك لاحق ، و حفظ سابق ، و كذا المسترجعة لتركب فعل الاسترجاع من ادراك و حفظ و تصرف بالمراجعة الى الخزانة فى تفتيش ، فلا يزيد عدد الباطنيات على الخمس كما ظنه هذا الفاضل ، و هذه القوة متخيلة فى الحسيات و متفكرة عند استعمال العقل اياها فى العقليات ، و موضعها فى التجويف الاوسط عند الدودة ، و لكن من هذه القوى الة من روح دماغى مختص بها ، و هو جرم حار لطيف نورانى حادث عن الاخلاط الاربعة ، كما البدن عن كدرها ، شبيه فى الصفاء و اللطافة بالفلك الخالى عن التضاد ، الكائن فوق العناصر القابلة للفساد و الافساد ، و لذا يحمل القوى المدركة و المحركة كالفلك يقبل اثار العقول و النفوس و انما يهدى الناس الى اختصاص كل قوة بالة معينة ، اختلالها عند تطرق الافة التها ، و الدليل على تغايرها و تعددها بقاء بعض دون اخرى . « 1 » حيا - حيا عبارت از صفت انفعالى است كه عارض بر انسان مىشود در موقع عروض حيا نفوس منقبض مىشود و از انجام كارى كه احتمال مىدهد قبيح است از ترس مذمت و سرزنش مردم خوددارى مىكند . هر چند فى نفسه كارى زشت هم نباشد . حيا در انسان از صفات پسنديده است و آن حد فاصل بين وقاحت است كه جرأت بر قبايح است و خجالت كه عبارت از قصور نفس است و آن مشتق از حيات است زيرا حيا عبارت از انكسار قوت حيوانى است كه او را از انجام افعال حيوانى مانع مىشود . گفته مىشود « حسّي الرجل » در موقعى كه نفسش شكسته شود و بايد توجه داشت كه حيا و اوصافى مانند آن از جمله صفات كمال نمىباشند . « 2 » الحياء و كيفيّة نسبته إلى اللَّه تعالى « الحياء » صفة انفعالية تعتري الإنسان تنقبض معها النفس عن ظهور ما يشبه القبيح عند طائفة مخافة أن يعاب به و يذمّ - و إن لم يكن قبيحا في نفسه - و هو من الصفات المحمودة في الإنسان لتوسّطه بين طرفين مذمومين - و هما الوقاحة التي هي الجرأة على القبائح ، و الخجل الذي هو قصور النفس و انحصارها عن الفعل الحسن - . و اشتقاقه من « الحياة » لأنّه انكسار للقوّة

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب ، صص 504 ، 507 . ( 2 ) تفسير ملا صدرا ، ج 2 ، صص 199 - 200 .