السيد جعفر السجادي

218

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

اين‌كه اگر سوزنى به بدن آن‌ها فرو برود جمع مىشوند بر خلاف نباتات هر چند براى نباتات و بلكه جمادات هم نوعى از ادراك است كه اهل كشف از آن اطلاع دارند ملا صدرا مىگويد : اگر براى تو كه انسانى بجز حسّ لامسه حسّى ديگر نمىبود مانند كرم موجود ناقص بودى نمىتوانستى در جست‌وجوى غذا باشى و از مكانى به مكانى دور به روى پس نياز به حسّ ديگرى دارى كه بتوانى به وسيلهء آن آن‌چه از تو دور است به دست آرى بنابر اين براى تو قوه شامه را آفريد كه به وسيلهء آن بوىها را درك مىكنى لكن جهت آن‌ها را در نمىيابى پس براى تو بصر و چشم را آفريد . براى اين‌كه به وسيله چشم امورى كه دور از تو است ادراك كنى و جهت آن‌ها را هم دريابى و براى به دست آوردن آن بدان سوى حركت كنى باز هم اگر تنها حواست همين بود باز هم ناقص مىبودى زيرا مثلا پشت ديوار و يا مانع را نمىتوانستى ادراك كنى پس خداوند براى تو گوش آفريد كه صداها را درك كنى و سپس گويد قدرت سخن گفتن را در تو آفريد و حسّ چشايى را در تو آفريد و حسّ مشترك را در تو آفريد و بالأخره گويد خداوند قواى حافظه ، متصرفه و عاقله را در تو آفريد . ملا صدرا به طور تفصيل قواى باطنه و محل و عمليات و فوايد آن‌ها را برشمرده است . الحركات ، و لانك لا تدرك بالبصر الا شيئا حاضرا ، و اما الغايب فلا يمكنك معرفته الا بكلام ينتظم من حروف و اصوات تدرك بحس السمع ، فاشتدت اليه حاجتك ، فخلق لك ذلك ، و ميزت بفهم الكلام عن سائر الحيوانات ، و كل ذلك ما كان يغنيك لو لم يخلق فيك حس الذوق ، انه قد يصل الغذاء ، فلا تدرك انه موافق لك او مخالف ، فتأكله فتهلك ، كالشجرة تصب فى اصلها كل مايع ، و لا ذوق لها فيجتذبه ، و ربما يكون ذلك سبب جفافها ، ثم كل ذلك لا يكفيك لو لم يخلق فيك ادراك اخر تسمى حسا مشتركا ، موضعه مقدم الدماغ ، اذ يتأدى اليه مثل هذه المحسوسات الخمس و يجتمع فيه ، و لولاه و ما بعده من الحافظة و الواهمة و المتصرفة و الذاكرة لطال الامر عليك ، و هذا كله يشاركك فيه الحيوانات ، فلو لم يكن فيك الا هذا ، لكنت ناقصا كالبهيمة ، لعدم ادراكك عواقب الامور كبواقى الحيوانات ، فميزك و اكرمك و فضلك على كثير من خلقه تفضيلا بقوة اخرى هى اشرف من الكل ، هو العقل الذى يدرك منافع كل شىء و مضاره بحسب الحال و المال جميعا ، و اللَّه ولى الافضال . و هى خمسة ، لكنها ثلاثة اقسام : مدرك و حافظ و متصرف ، و القسم الاول اما مدرك للصور ، و اما مدرك للمعانى ، و كذا الثانى فمدرك الصور يسمى بالحس المشترك و نبطاسيا فى لغة اليونان ، اى لوح النفس ، و هى قوة متعلقة بالتجويف الاول من الدماغ ، و لولاها ما يمكن الحكم لنا بالمحسوسات المختلفة دفعة ، و لا امكنت مشاهدة النقطة الجوالة لسرعة دايرة ، و القطرة النازلة خطا مستقيما ، فهذا احد الدلائل على وجودها ، لان المشاهدة بالبصر ليست الا للمقابل ، و ما قابل منهما الا نقطة و قطرة ، و حافظها قوة يسمى بالخيال ، و المصورة تعلقها باخر التجويف الاول ، يجتمع عندها مثل المحسوسات ، و ان غابت موادها عن الحواس غيبة طويلة ، فهى خزانة المحسوسات ، و لها خطب عظيم ، و لنا فى تجردها عن هذا العالم