السيد جعفر السجادي

217

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

و الاوجاع عند الافات العارضة لابدانها و غير ذلك ، لتحرض النفوس على حفظ الابدان من الافات ، و ادامتها مدة من الاوقات الى اجل معلوم . « 1 » فصل فى الحواس الظاهرة و الباطنة . ثم خلق اللَّه للحيوان ايضا قوى اخرى ادراكية و هى اشرف من التحريكية ، لانها اشد نفسانية منها ، ليميز الملايم عن المنافر ، و النافع عن الضار ، فيطلب احدهما بالشهوة و الاخر بالغضب ، عناية من اللَّه على عباده للحيوة الدنيا ، التى هى طريق الاخرة ، و هى منقسمة الى ظاهرة مشهورة ، و باطنة مستورة ، اما الظاهر فهى خمس : اللمس و الذوق و الشم و السمع و البصر ، و الاخيران الطف هذه الحواس ، كاد ان يكون مدركاتها خارجة عن عالم المادة و الحركة ، و الكلام فى ان ايهما اشرف طويل ، و حاجة الحيوان الى الحواس من جهة الحركة لتحصيل الغذاء ، و لهذا يكون الحركة فى الحيوان اشرف من الادراك ، شرف الغاية على ذى الغاية ، و اما الانسان فحاجته اليها لاجل العلوم العقلية المنتزعة من الحسيات ، و لهذا قيل : من فقد حسا فقد علما ، فالادراك فى الانسان اشرف من الحركة ، لانه غايتها . فانظر الى ترتيب حكمة اللَّه فى خلق الحواس الخمس التى هى الة الادراك ، فاولها حاسة اللمس ، و انما خلقت لك حتى اذا مستك نار محرقة او سيف جارح ، تحس به و تهرب منه ، و هذا اول حس يخلق للحيوان ، و لا يتصور حيوان الا و له قوة اللمس ، لانه لو لم يحس اصلا فليس به حيوان ، و انقص درجات الحس ان يحس بما يلاصقه و يماسه ، فان الاحساس بما يبعد منه احساس ، اتم لا محالة ، و الجامع للاتم جامع للانقص كما برهن عليه ، و يظهر من قاعدة الامكان الاشرف ، فهذا الحس موجود لكل حيوان ، لان تركيبه من عناصر ذوات اوايل الكيفيات الملموسة ، و قوام الشىء من جنس ما يدرك منه ، حتى الدود التى فى الطين و تسمى بالخراطين ، فانها اذا غرز فيها ابرة انقبضت للهرب لا كالنبات ، فانه اذا قطع لا ينقبض ، اذا لا يحس بالقطع ، و ان كان للنبات بل الجماد ادراك على نمط اخر يعرفه المكاشفون ، و يحجب عنه المترسمون ، الا انك لو لم يخلق لك الا هذا الحس لكنت ناقصا كالدود ، لا تقدر على طلب الغذاء من مكان يبعد عنك ، فافتقرت الى حس اخر تدرك به ما بعد عنك ، فخلق لك الشم ، الا انك تدرك الرائحة و لا تدرى من اى ناحية جائت ، فتحتاج الى ان تطوف كثيرا من الجوانب ، فربما تعثر على الغذاء الذى شممت رايحته و ربما لم تعثر ، فتكون فى غاية النقصان لو لم يخلق فيك الا هذا ، فخلق لك البصر لتدرك به ما بعد عنك ، و تدرك جهته فتقصد تلك الجهة بعينها ، الا انه لو لم يخلق لك الا هذا لكنت ناقصا ، اذا لا تدرك بهذا ما وراء الجدران و الحجب و فى الظلمة ، و قد لا ينكشف الا بعد قرب العدو و المهروب عنه ، فتعجز حينئذ عن الهرب ، فخلق لك السمع حتى تدرك به الاصواب من وراء الجدران ، و فى الليالى المظلمة عند جريان . ملا صدرا گويد : از قاعده امكان اشرف ظاهر و معلوم مىشود كه اين حسّ ( لامسه ) براى هر حيوانى موجود است حتى در كرم‌ها يعنى كرم‌هاى خاكى كه نام آن‌ها خراطين است به دليل

--> ( 1 ) مفاتيح الغيب ، صص 504 ، 507 و اسفار ، ج 1 ، سفر 1 ، ص 300 .