عبد الماجد الغوري

473

معجم المصطلحات الحديثية

لحظ الحافظ العلائيّ في كتابه « جامع التحصيل » ( ص : 113 ) ، فأدخل العلائيّ عليها تعديلا ، وجعلها خمس طبقات . ( جامع التحصيل لأحكام المراسيل : 113 - 114 ) . ثم جاء الحافظ ابن حجر فتبنّى تصنيف العلائيّ للطبقات مع تعديل طفيف عليه ، فنورد تصنيف طبقات المدلّسين أخذا من العلائيّ . وهذا التقسيم هو كما يأتي : الطبقة الأولى : من لم يوصف بذلك إلا نادرا ، مثل ( يحيى بن سعيد الأنصاري ) . الطبقة الثانية : من احتمل الأئمّة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح ؛ لإمامته ، وقلّة تدليسه في جنب ما روى كالثوريّ ، أو كان لا يدلّس إلا عن ثقة كابن عيينة . الطبقة الثالثة : من أكثر من التدليس ، فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسّماع ، [ ومنهم من ردّ حديثهم مطلقا ] ، ومنهم من قبلهم ، كأبي الزّبير المكّي . الطبقة الرابعة : من اتّفق على أنه لا يحتجّ بشيء من حديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسّماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل كبقيّة بن الوليد . الطبقة الخامسة : من ضعّف بأمر آخر سوى التدليس مع كونه مدلّسا ، فحديثهم مردود ولو صرّحوا بالسّماع كعطية بن عوف ، إلا أن يوثّق من كان ضعفه يسيرا ، كابن لهيعة . يقول فضيلة أستاذنا الشيخ نور الدين عتر - حفظه اللّه وأمتع به - تعقيبا على هذا التقسيم في كتابه القيّم « لمحات موجزة في أصول علل الحديث » ( ص : 103 ) :