عبد الماجد الغوري
191
معجم المصطلحات الحديثية
البدعة : لغة : مصدر ( بدع ) ، فلان بدع الشيء بدعا ، وابتدعه : أي : أنشأه وبدأه ، ( لسان العرب ) . وفي التنزيل : قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ وَما أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ [ الأحقاف : 9 ] ؛ أي : ما كنت أوّل من أرسل ، وقد أرسل قبلي رسل كثيرون ، فلأيّ شيء تنكرون ذلك ! . واصطلاحا : « البدعة » في الشّرع هي : إحداث ما لم يكن في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . أو : الحدث في الدّين بعد الكمال . وفي معنى أكثر تحديدا نقول : إنّ كلمة « بدعة » أو « تجديد » استخدمت بمعنى مغاير لكلمة « السّنّة » ، وعليه فأيّ شيء يدخل الإسلام دون سند من السّنة يطلق عليه « بدعة » . ( انظر « دلائل التوثيق المبكّر للسنة والحديث » ص : 29 ) . وتطلق « البدعة » على الزيادة والنقصان في الدّين ممّا لم يأمر به الشارع ، روى البيهقيّ بإسناده في « مناقب الشافعي » عن الإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى - ، قال : « المحدثات من الأمور ضربان . أحدهما : ما أحدث ممّا يخالف كتابا ، أو سنّة ، أو أثرا ، أو إجماعا ، فهذه هي البدعة الضّالّة . والثاني : ما أحدث من الخير ، لا خلاف فيه لواحد من العلماء ؛ وهذه محدثة غير مذمومة ، وقد قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - في قيام شهر رمضان : ( نعمت البدعة هذه ) ، يعني : أنها محدثة لم تكن ، وإن كانت ليس فيها ردّ لما مضى .