عبد الماجد الغوري
192
معجم المصطلحات الحديثية
البدعة الحقيقيّة : قال شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية : « البدعة في الدّين هي ما لم يشرعه اللّه ورسوله بأمر إيجاب ، ولا استحباب ، فأمّا ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ، وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية فهو من الدين الذي شرعه اللّه ؛ وإن تنازع أولو الأمر في بعض ذلك ، وسواء كان هذا مفعولا على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو لم يكن ، فما فعل بعده بأمره من قتال المرتدّين والخوارج المارقين وفارس والرّوم والتّرك وإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وغير ذلك هو من سنته » . ( كتب ورسائل وفتاوى في العقيدة : 4 / 2108 ) . وهذه التي سمّاها الشّاطبيّ « البدعة الحقيقية » وعرّفها بأنها ما لم يدلّ عليها دليل شرعيّ ، لا من كتاب ، ولا سنّة ، ولا إجماع ، ولا استدلال معتبر عند أهل العلم ، لا في الجملة ، ولا في التفصيل ؛ وإن ادّعى مبتدعها ومن تابعه أنّها داخلة فيما استنبط من الأدلة ؛ لأن ما استند إليه شبه واهية لا قيمة لها . ( « الاعتصام » : 1 / 194 ) . البدعة الإضافيّة : عرّفها الشاطبيّ بأنها ما لها شائبتان : إحداهما : لها من الأدلة متعلّق فلا تكون من تلك الجهة بدعة . والأخرى : ليس لها متعلّق إلا مثل ما للبدعة الحقيقيّة ؛ أي : أنّها بالنسبة لإحدى الجهتين سنة ؛ لاستنادها إلى دليل ، وبالنسبة للجهة الأخرى بدعة ؛ لأنها مستندة إلى شبهة ، لا إلى دليل ، أو لأنها غير مستندة إلى شيء ، وسمّيت إضافية ؛ لأنها لم تتخلّص لأحد الطرفين : ( المخالفة الصريحة ) أو ( الموافقة الصريحة ) . ( « الاعتصام » : 1 / 194 ) .