عبد الماجد الغوري
125
معجم المصطلحات الحديثية
قوله : ( أسفل كلّ شيء ) : يعني الذي يعتمد عليه أعلاه ، كجذع الشجرة أصل لها لا تقوم إلا به ، ونحو ذلك . و « أصل الحديث » في اصطلاح المحدّثين : اتحاد مخرج الحديث ، وإن اختلف لفظه ومعناه عن الأصل المرويّ فيه ، وقد يراد به اتحاد لفظه ومعناه ، أو أحدهما دون اتحاد مخرجه . شرح التعريف : قوله : ( اتحاد مخرج الحديث ، وإن اختلف . . . ) الخ ، أي : أنّه من رواية الصحابيّ نفسه ، وإن اختلف لفظ الحديث المخرج ومعناه عما هو في الأصل المروي فيه . ويوضّح ذلك كتب المستخرجات التي على الصّحيحين ، فإنّ المستخرجين لم يلتزموا لفظ أي من الصحيحين ، بل رووه بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم مع المخالفة لألفاظ الصحيحين ، وربّما وقعت المخالفة أيضا في المعنى ، ولهذا لا يصحّ عزو ألفاظ متون المستخرجات للصحيحين ، إلّا إن علم أنها في « المستخرج » بلفظهما بمقابلته عليهما ، فيقال مثلا : رواه الإسماعيليّ في مستخرجه وأصله في « صحيح البخاري » . يوضّح ذلك الاعتراض الذي أورده الحافظ العراقيّ - رحمه اللّه تعالى - وجوابه عليه ، حيث قال : « فإن قيل : فهذا البيهقيّ في « السنن الكبرى » و « المعرفة » وغيرهما ، والبغويّ في « شرح السّنّة » ، وغير واحد يروون الحديث بأسانيدهم ثم يعزونه إلى البخاريّ أو مسلم مع اختلاف الألفاظ والمعاني ؟