الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

230

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وقال : ذهبت بي أمي إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم فقالت : يا رسول الله هذا خويدمك أدع الله له فقال : اللهم أكثر ماله وولده واطل عمره واغفر ذنبه « 1 » . قال : فلقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين أو قال : مائة واثنين وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأنا أرجو الرابعة أو عن أبي هريرة قال : ما رأيت أحد أشبه صلاة بالرسول صلى الله تعالى عليه وسلم من ابن أم سليم يعني أنس ابن مالك . وعن ثمامة بن عبد الله بن أنس قال : كان لأنس ثوبان على المشجب كل يوم ، فإذا صلى المغرب لبسهما فلم نقدر عليه ما بين المغرب والعشاء قائماً يصلي ، وقال : كان يصلي فيطل القيام حتى تقطر قدميه دماً . حمل عن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حديثاً كثيراً ولكثرة صحبته للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم يوثق بحديثه كل الثقة ويسند إليه في الرواية عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأحاديثه . وعن أبي غالب قال : لم أر أحداً كان أضن بكلامه من أنس بن مالك . كراماته عن ثابت البناني قال : شكا قثم لأنس بن مالك في أرضه العطش ، فصلى أنس فدعى ، فثارت سحابة حتى غشيت أرضه ثم ملأت صهريجه . فأرسل غلامه فقال : انظر أين بلغت هذه ؟ فنظر فإذا هي لم تعد أرضه . وفاته عمر أنس ببركة دعاء الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم حتى قال يوما : ما بقي أحد صلى القبلتين كليهما غيري وتوفي بالبصرة سنة 92 ه وهو ابن تسعة وتسعين سنة وغسله محمد بن سيرين وهو آخر من مات من الصحابة بالبصرة رضي الله عنهم أجمعين « 2 » . 340 - التابعي أويس القرني اسمه أويس بن عامر بن جرير بن مالك المرادي القرني .

--> ( 1 ) - صفوة الصفوة ج : 1 ص : 711 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - المصادر : - ابن الجوزي صفة الصفوة ج 1 ص 631 . - بطرس البستاني دائرة المعارف ج 4 ص 494 .