الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
231
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لقبه أويس القرني . أخباره عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم : هل فيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم قرن ؟ قال : نعم . قال : كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال نعم . قال : لك والدة ؟ قال : نعم . قال سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد أهل اليمن من مراد ثم قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم وله والدة هو بها بار لو أقسم على الله عز وجل لأبره فان استطعت أن يستغفر لك فافعل « 1 » فاستغفر لي . فاستغفر له . فقال عمر : أين تريد ؟ قال الكوفة . فقال : إلا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال : لأن أكون في غبر الناس أحب إلي . قال : فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر ، فسأله عن أويس : كيف تركته ؟ قال : تركته رث الهيئة قليل المتاع . فقال : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد أهل اليمن من مراد ثم قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم وله والدة هو بها بار لو اقسم على الله عز وجل لابره فان استطعت ان يستغفر لك فافعل فلما قدم الكوفة أتى أويس فقال : أستغفر لي فقال : أنت أحدث عهداً بسفر صالح ، فاستغفر لي ، لقيت عمراً ؟ قال : نعم فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه ، وكان يلتقط الكسر من المزابل ويغسلها ويتصدق ببعضها ويأكل ببعضها . وصيته قال هرم بن حيان له : أوصني . قال : توسد الموت إذا نمت وأجعله نصب عينيك وإذا قمت فادع الله أن يصلح لك قلبك ونيتك فلن تعالج شيئاً أشد عليك منهما .
--> ( 1 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 1968 .