السيد الگلپايگاني
79
كتاب الحج
فرع ، قال المحقق إن كان المنكر المرأة ، كان لها نصف المهر قبل الدخول ، لاعترافها بما يمنع من الوطؤ ، ولو قيل لها المهر كله كان حسنا . وتوضيحه أنه هل تملك المرأة جميع المهر بالعقد ، ويرد النصف بالطلاق قبل الدخول ، أو لا تملك بالعقد إلا نصف المهر ، وأما النصف الثاني فتملكه بالدخول وجهان . والظاهر من الأدلة الأول ، فعلى هذا يكون القول بأن لها المهر كله حسنا . وفي كشف اللثام بعد أن حكم بأن لها المهر كاملا دخل بها أم لا ، قال : لا أن يطلقها قبل الدخول باستدعائها فإنه يلزم به حينئذ ، وإن كان الطلاق بزعمه في الظاهر لغوا ، ويكون طلاقا صحيحا شرعيا بزعمها فإذا بعدم الدخول ينتصف المهر وأما إذا لم تستدع الطلاق وصبرت ، فلها المهر كاملا ، وإن طلقها قبل الدخول ، فإنه بزعمه لغو ، والعقد الصحيح مملك لها المهر كاملا . وأورد عليه بأن استدعاء المرأة الطلاق وعدمه ، لا مدخلية في ذلك إذ الطلاق إن كان صحيحا ممن يدعي الفساد في حق مدعي الصحة ، يترتب حكمه ، وإلا فلا كما هو واضح ، هذا إذا كانت المرأة هي المنكرة للفساد وأما إذا كان الرجل هو المنكر له فليس لها المطالبة بشئ من المهر قبل الدخول مع عدم قبضه ، كما أنه ليس له المطالبة برد شئ منه مع قبضه أخذا لهما باقرارهما ، نعم لو دخل بها أو أكرهها على ذلك أو جهلت بالفساد أو الاحرام فلها المطالبة بأقل من المهر المسمى ، أو مهر المثل والاحتياط بالمصالحة في الزائد منه حسن وقد تقدم في رواية سماعة أن لها المهر إن دخل بها ، المنزلة على صورة الجهل أو الاكراه . فرع لا فرق في حرمة العقد على المحرم بين الدائم والمنقطع وكذا بين احرام الحج ، والعمرة لنفسه ، أو لغيره ، نيابة أو تبرعا ، وكذا بين العمرة المتمتع بها إلى الحج ، والعمرة المفردة لشمول الدليل لجميع ذلك . فرع حكي عن المبسوط والوسيلة الحكم بكراهة الخطبة على المحرم