السيد الگلپايگاني
76
كتاب الحج
ترجيحا لجانب الصحة كما في الشرائع . وزاد الجواهر ، المحمول عليها فعل المسلم ، في صورة النزاع وغيره ، من أحوال الشك ، في العقد المفروض اتفاقهما على وقوعه ، كما في غير المقام من صور مدعي الصحة والفساد ، التي من الواضح كون مدعيها موافقا لأصلها على أن مدعي الفساد يدعي وصفا زائدا يقتضي الفساد وهو وقوع العقد حال الاحرام فالقول قول المنكر بيمينه لأنه منكر للمفسد ( انتهى ) أقول : إن من يوافق قوله الأصل ، يكون مدعيا ، والمخالف يكون منكرا كغيره من موارد النزاع ، هذا إذا كان في البين تنازع وتخاصم ، وأما لو كان الادعاء من المدعي والمنكر ، لتشخيص الوظيفة الشرعية وبيان الحكم التكليفي بالعقد الواقع بينهما فلا يبعد التمسك بالاستصحاب الجاري في المقام فيما لا تجري فيه أصالة الصحة . وتوضيح ذلك أنه قد يكون تاريخ الاحرام ومدته معلوما ، مثلا يعلم أنه أحرم من يوم السبت إلى يوم الخميس ويشك في أن العقد وقع في تلك الأيام أو بعدها فيستصحب عدم تحقق العقد إلى انقضاء الأيام فيحكم بصحة العقد . وقد يقال إنه لا حاجة إلى الاستصحاب أصلا ، فإن أصالة الصحة بعد الفراغ عن العمل كافية في الحكم بالصحة ، هذا وإن كان في محله ، إلا أنه قد يدعى أن التمسك بأصل الصحة وقاعدة الفراغ بعد العمل ، إنما يجري إذا كان حين العمل أذكر ومتوجها إلى كيفية العمل ، حتى يأتي به على وجه صحيح ، لا فيما كان غافلا عنه ، كما قيل في الفروع المشابهة للمقام مثل ما إذا شك في وصول الماء إلى البشرة وعدمه لوجود الحاجب وعدمه . قال السيد في العروة في مسألة الشك في وجود الحاجب من وصول الماء : إن شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم لا ، بنى على عدمه ويصح وضوئه ، وكذا إذا تيقن أنه كان موجودا وشك في أنه أزاله أو أوصل الماء تحته أم لا ، نعم في الحاجب الذي قد يصل الماء تحته وقد لا يصل ، إذا علم لم يكن ملتفتا إليه حين