السيد الگلپايگاني
77
كتاب الحج
الغسل ولكن شك في أنه وصل الماء تحته من باب الاتفاق أم لا ، يشكل جريان قاعدة الفراغ فيه . ونظيره فرع آخر ذكره أيضا في العروة قال : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه ، وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده ، يبنى على الصحة لقاعدة الفراغ إلا إذا علم عدم الالتفات إليه حين الوضوء ، واختاره صاحب المدارك أيضا واشتراط احتمال التوجه والالتفات في جريان القاعدة . لكن التحقيق إن قاعدة الفراغ وأصالة الصحة بعد الفراغ إنما هي حجة من باب الأمارة والكاشفية ولا يحتاج إلى تذكر والتفات شخصي حين العمل ، بل يكفي في حجيتها الغلبة النوعية ، لكن هذا صحيح إذا احتمل الالتفات إلى المشكوك ، إذ تلك الغلبة فيما التفت إلى العمل ، وأما مع القطع بعدم الالتفات أصلا لا تكون حجة ولا أمارية لها . نعم لو قلنا : إن المستفاد من الأخبار ، هو البناء على الصحة تعبدا في المورد لا من باب الأمارية والكاشفية والغلبة النوعية ، كما لا يبعد ظهور بعض الأخبار في ذلك ، تجري القاعدة حتى مع القطع بعدم الالتفات ، وبالغفلة عنه . وناقش صاحب المدارك في المسألة ، بأن الحمل على الصحة إنما إذا كان المدعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما " بفساد ذلك العقد ، أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة ، وبان كلا من المدعي والمنكر يدعي وصفا زائدا ينكره الآخر ، فتقديم أحدهما يحتاج إلى دليل . وأجاب عنه في الجواهر بأن أصل الصحة في العقد ونحوه لا يعتبر فيه العلم ، لاطلاق دليله ، نعم أصل عدم وقوع المعصية من المسلم يعتبر فيه العلم ، وهو غير أصل الصحة التي هي بمعنى ترتب الأثر كما هو واضح . وبان مدعي الفساد المعترف بحصول جميع أركان العقد المحمول اقراره على الصحة ، يدعي وقوع العقد حال الاحرام والآخر ينكره ، وإن كان يلزمه كونه