السيد الگلپايگاني
108
كتاب الحج
ارتكابه من دون مجوز وأمر أهم وقد يقال إن محرمات الاحرام ثابتة على المحرم على نحو العموم خرجت منه المرأة فيتمسك بعموم الحرمة في الخنثى للشك في كونه امرأة وهذا الاستدلال إنما يتم إذا كان الشك في مفهوم المخصص كما إذا شك في أن مفهوم الفاسق هو المرتكب للكبيرة فقط أو يشمل مرتكب الصغيرة أيضا فعند ذا يتمسك بعموم أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم في ما إذا شك أنه فاسق أم لا للاجمال في معناه . وأما إذا علمنا المفهوم من المخصص وشككنا في مصداقه كما لو علمنا في المثال المذكور إن زيدا عادل وإن عمروا فاسق ولكن لم يتبين أن هذا عمرو أو زيد فحينئذ لا يمكن أن يتمسك بالعام وليس هذا إلا تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية الذي لا يرتضيه المحققون ولا يقبلونه إلا بعض منهم . والشك في حكم الخنثى في المقام من مصاديق الشبهة المصداقية إذ لاجمال في مفهوم الرجل والمرأة ، والخنثى ليس طبيعة ثالثة بل هو إما من جنس المرأة أو من جنس الرجل ولذا كان الإمام أمير المؤمنين يرجع في تشخيص المصداق إلى العلائم ولا يصح التمسك بالعام لتعيين المصداق إذ كل عام بعد ورود التخصيص عليه ينحل إلى خاصين يحتاج كل واحد منها في العمل بهما إلى صدق الموضوع وتعيينه كما في أقيموا الصلاة بعد تقسيمه إلى الحاضر والمسافر فإن كان في المقام قدر متيقن من المخصص يؤخذ به ويبقى الزائد تحت العام وأما في الشبهة الابتدائية فيرجع إلى الأصل وأما في مثل المورد وتعلق العلم الاجمالي بأن الخنثى إما رجل أو امرأة فيجب العمل بمقتضاه وهو الجمع بين الوظيفتين والعمل بهما مع التمكن منهما وإلا فيتخير أو يقدم الأهم منهما كما أشير إليه هذا حكم المختار وأما المضطر إلى لبس المخيط فسيأتي حكمه