الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
48
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « الواصل : هو الذي اتصل غيبه بشهادته حتى صار شيئاً واحدا » « 1 » . ويقول : « الواصل : هو صاحب الحقيقة » « 2 » . ويقول : « الواصل : هو من تساوى عنده رؤية الضدين ، وكان واحداً في الحالتين » « 3 » . ويقول : « الواصل على الحقيقة : هو من صحا بعد نشوته ، وأفاق بعد غشيته ، ووصل بكرته بعشيته مع اتئاد مشيئته ، وفناء خشيته ، فاستغرق بسلوكه الأوقات ، واتحد عنده الميقات ، فلم يعين عليه ملاحظة جزء ، حتى لو فقده يعذب بعظيم رزء » « 4 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « إذا ذكر المقام أو الاسم أو شيء هو إلى الله أو في الله ، أو ما كان من هذا القبيل المقصود الوقوف على حقيقته ، فهو الرجل الطالب خاصة عند الخواص . والواصل عندهم : هو الذي ظفر بمدلول هذا المفروض كله ، كيفما اتفق له ذلك ، وبقدر قوته في ذلك وهمته » « 5 » . الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي يقول : « الواصل : هو صاحب الاتصال في حضرة الوصال الذي خدمته المقامات ، وطاوعته الحالات . . . الواصل : هو الممتن عليه في جميع حالاته بمشاهدة محبوبه في سائر حضراته ، وهذا هو الوصل الذي من فاته حصل على الندم ، ولو حاز ما حاز من القدم » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية ص 25 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 66 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 144 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الكتب ص 24 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 234 . ( 6 ) - الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي قوانين حكم الإشراق ص 116 .