الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
379
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو طالب المكي يقول : « أهل اليقين : هم المرادون به العارفون بأحكام الله تعالى الباطنة ، يعلمون تفصيل خواطر اليقين ومقتضاها من حيث أشهدوا مطلعها من الغيب ، وبحيث عرفوا موجبها من الوصف بنور الله الثاقب وقربه الحاضر وسلطانه النافذ » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة 1 ] : في مراتب أهل اليقين يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « قد مشى رجال باليقين على الماء ، ومن مات على العطش أفضل منهم يقيناً » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في أحوال أهل اليقين يقول الشيخ السراج الطوسي : « أهل اليقين على ثلاث أحوال : فالأول : الأصاغر وهم المريدون والعموم ، وهو كما قال بعضهم : أول مقام اليقين الثقة بما في يد الله تعالى والأياس مما في أيدي الناس . . . والثاني : الأواسط وهم الخصوص . . . وهو كما قال أبو يعقوب النهرجوري رحمه الله : العبد إذا تحقق باليقين ترحل من يقين إلى يقين حتى يصير اليقين له وطناً . . . والثالث : الأكابر وهم خصوص الخصوص ، وهو ما قال عمرو بن عثمان المكي . . . حد اليقين : دوام انتصاب القلوب لله عز وجل بما أورد عليها اليقين من حركات ما لاقى به الإلهام » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 1 ص 118 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 163 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 71 70 .