الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
367
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة 4 ] : في مراتب اليقين وأوجهه يقول الشيخ السراج الطوسي : « اليقين . . . على ثلاثة أوجه : علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين » « 1 » . ويقول الشيخ عمر السهروردي : « قيل : لليقين اسم ورسم وعلم وعين . فالاسم والرسم للعوام ، وعلم اليقين للأولياء ، وعين اليقين لخواص الأولياء ، وحق اليقين للأنبياء عليه السلام » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لليقين : علم ، وعين ، وحق ، ولكل حق حقيقة . . . وإنما جعل له علماً وعيناً وحقاً ، لأنه قد يكون يقيناً ما ليس بعلم ولا عين ولا حق ، ويقطع به من حصل عنده . وهو صاحب يقين لا صاحب علم يقين » « 3 » . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « تتدرج مراتب اليقين من رتبة علم اليقين إلى رتبة عين علم اليقين ، ثم إلى رتبة حق علم اليقين . ثم إلى رتبة علم عين اليقين ، ثم إلى رتبة عين عين اليقين ، ثم إلى رتبة حق عين اليقين ، ثم إلى رتبة علم حق اليقين ، ثم إلى رتبة عين حق اليقين ، ثم إلى رتبة حق حق اليقين ، ثم إلى رتبة حقيقة حق اليقين كذلك ، وهكذا في مراتب أخرى عالية ومعارج سامية » « 4 » . [ مسألة 5 ] : في توضيح مراتب اليقين بمثال يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « اليقين : مثال ذلك كمن سمع بمكة مثلا ولم يرها فعنده علم اليقين بوجودها ، فإذا استشرف عليها ورآها ولم يدخلها فعنده عين اليقين ، فإذا دخلها وعرف طرقها وأماكنها فهذا عنده حق اليقين » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 70 . ( 2 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين للغزالي - ج 5 ) ص 250 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 204 . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 19 . ( 5 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 17 .