الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

365

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « اليقين : هو سكون القلب إلى الله بعلم لا يتغير ولا يحول ، ولا يتقلب ولا يزول عند هيجان المحركات ، وارتفاع الريب في مشاهدة الغيب » « 1 » . الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي يقول : « اليقين : هو توطن القلب على كل مضمون موعود من الحق تعالى ، وهدوه من الخفقان عند جريان الأحكام حين يسطع فيه نور التوحيد ، فينفي مصادر الشكوك فيما ضمن ، وموارد العتاب على ما لم يخلق » « 2 » . الإمام محمد ماضي أبو العزائم يقول : « اليقين : نور من أسرار المشاهدة ، وسر من أنوار المعرفة ، ومقام من مقامات الزلفى ، به يحصل التحقيق ، ويدوم الحضور مع الحق » « 3 » . ويقول : « اليقين : هو نور يشرق على القلب ، فتتقلص منه أفياء الشكوك وظلال الريب » « 4 » . ويقول : « اليقين : هو مدد من الله تعالى للعبد ، به تسكن النفس إلى مبدعها ، ويقر الموقن بكمال يقينه إلى الولي الوكيل الحسيب » « 5 » . الدكتور يوسف القرضاوي يقول : « اليقين : هو علم راسخ في القلب ، لا يعتريه شك ولا وهم . وهو قابل للزيادة والترقي من علم اليقين ، إلى عين اليقين ، ثم إلى حق اليقين » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 17 . ( 2 ) - الشيخ ابن انبوجة التيشيتي ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية ص 137 . ( 3 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم شراب الأرواح ص 34 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 257 . ( 5 ) - الإمام محمد ماضي أبو العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين ص 30 . ( 6 ) - د . يوسف القرضاوي في الطريق إلى الله ( 1 الحياة الربانية والعلم ) ص 107 .