الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
364
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « اليقين بالله تعالى : هو سكون القلب إلى الشيء والطمأنينة به ، حتى لا يبقى في القلب حركة إلى سواه بالكلية » « 1 » . ويقول : « اليقين : هو ما نزلت به الكتب ، وجاءت به الرسل من الشرائع والأديان والأخبار الصادقة . فالعوام يعلمونه فقط ، والخواص يعاينونه بالكشف عنه فقط ، وخواص الخواص يتحققون به في ذواتهم بحيث يكون هو لا هم ، لأنه حق مضاف إلى اليقين وما سواه باطل » « 2 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « اليقين : هو عافية القلب من مرض الجهل والشك » « 3 » . ويقول : « اليقين : هو عبارة عن ظهور نور الحقيقة في الموقن . في حال كشف أستار البشرية ، يشاهد الوجد والذوق ، لا بدلالة العقل والنقل » « 4 » . الشيخ ولي الله الدهلوي يقول : « اليقين : هو أن لا يزعجه شهوات النفس إلى الميل نحو المخالفات ، تصديقاً بموعود الله تعالى ووعيده » « 5 » . الشيخ أحمد بن محمد الدردير يقول : « اليقين : هو الجزم بالعقائد ، فأصل اليقين يحصل بالبراهين » « 6 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 18 . ( 2 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 253 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 121 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 120 . ( 5 ) - الشيخ ولي الله الدهلوي - التفهيمات الإلهية ج 1 ص 52 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن محمد الدردير الخريدة البهية ص 6 .